- د. الأشعل: لأول مرة يصبح الكيان الصهيوني طرفًا في حل أزمة عربية
- د. الشوبكي: القمة تأتي في إطار دعم أبو مازن في مواجهة حماس
- د. حسين: هناك اتفاق مسبق بأجندة أمريكية لإفشال حكومة الوحدة
- جمال فهمي: النظام تحالف مع مجموعةٍ من اللصوص والجواسيس
تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية بعد ساعاتٍ قليلةٍ القمة الرباعية المرتقبة التي دعا لها الرئيس المصري حسني مبارك لتضم بالإضافةِ إليه كلاًّ من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، إضافةً إلى رئيس وزراء الكيان الصهيوني، وهي القمة المتوقع لها أن يصدر عنها قرارات تساعد في تضييق الخناق على قطاع غزة وحكومة الوحدة الفلسطينية التي أقالها أبو مازن، إضافةً لحركة حماس، في مقابل منح دعمٍ كبيرٍ لأبو مازن وحكومة الطوارئ التي شكَّلها في الضفة الغربية.
وقد شكك كثيرٌ من الخبراء والمتخصصين في جدوى هذه القمة وأغراضها، خاصةً أنها لم تعقد عندما كان الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد في مواجهة الحصار الدولي الذي فُرِضَ عليه بعد نجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وأكد الخبراء أن الرئيس المصري استبق القمة بعددٍ من التصريحات المؤيدة لأبو مازن والتي تصبُّ ضد حماس، وهو ما حذَّر منه الخبراء الذين أكدوا أيضًا أن مثل هذه القمم عديمة الجدوى في الماضي سيكون لها تأثيرٌ على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وهو المخطط الذي عمل رؤساء الحكومات الصهيونية المتعاقبة على تنفيذه لكنهم فشلوا فيه، ولخطورة هذه القمة على مستقبل القضية الفلسطينية فقد طرحنا في هذا التحقيق العديدَ من الأسئلة عن جدواها، وما الذي يمكن أن تصل إليه؟ وهل ستكون بداية فصل الضفة عن غزة؟
![]() |
|
د. عبد الله الأشعل |
في البداية يصف السفير الدكتور عبد الله الأشعل- أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية الأسبق- مدينة شرم الشيخ بأنها أصبحت سيئة السمعة كمدينةٍ دبلوماسيةٍ؛ نظرًا لتاريخ المؤتمرات التي عُقدت بها؛ حيث أشار إلى أن المدينة شهدت الكثيرَ من القرارات أهمها قرار مكافحة الإرهاب، فالإرهاب وفقًا لقمم شرم الشيخ كان دائمًا يعني المقاومة، فتكلموا عن إرهاب حزب الله في مؤتمرٍ حضره الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون عام 1996م، كما تحدثوا عن إرهاب المنظمات الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني في مؤتمرٍ حضره الرئيس الأمريكي الحالي بوش منذ عامين، موضحًا أن الإرهاب في شرم الشيخ يعني المقاومة العربية، وبالتالي فالصهاينة يقولون إنهم مستعدون أن يقوموا بالسلام، لكن المشكلة في هذه المنظمات، كاشفًا النقاب عن أن هؤلاء الأربعة (مصر والأردن وفلسطين والكيان الصهيوني) قد أعلنوا موقفهم قبل اجتماعهم، فأولمرت رئيس الوزراء الصهيوني أكد أنه لا بد من سحق حماس وإبعادها عن الساحة، وهو نفس موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الذي قال عن حماس إنها منظمة إرهابية انقلابية، وأنه لا حوارَ مع الخارجين عن الشرعية، أما مصر فقالت على لسان مبارك إنه لا يعترف إلا بشرعية أبو مازن ولا يعترف بالانقلاب الحمساوي في غزة، وهو ما يساعد الموقف الصهيوني الذي يريد حصار غزة، خاصةً أن موقف مصر يتسق مع محاربتها لجماعة الإخوان المسلمين، والذي تعدُّ حركة حماس فرعًا منها، وبالتالي فلا بد من التحالف للقضاء على حماس.
وحول القرارات التي ستخرج بها القمة الرباعية أشار الأشعل إلى أنها ستكون مشروعةً من حيث الشكل وغير مشروعة من حيث المضمون، وهو البحث عن فرص السلام في فلسطين ويُقصد بها المحادثات بين أبو مازن وأولمرت على تسويةٍ تستبعد حماس وتحالف جديد بين الأربعة المجتمعين لإدارة الأحداث في العالم العربي، لافتًا الانتباه إلى أن الكيان الصهيوني لأول مرة يُعتبر طرفًا في مبادرةٍ عربيةٍ لإدارة الموقف العربي.
