الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين
وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأربعاء 13/6/2007م قرار اللجنة المركزية لحركة فتح بتعليق مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية بأنه "محاولةٌ للابتزاز وممارسة الضغوط على حماس"، مشيرةً إلى أن تلك المحاولات مرفوضة ولا قيمة لها.
وقال سامي أبو زهري- القيادي في حركة حماس: إنه إذا كانت حركة فتح معنية بوقف الاشتباكات "فالطريق أمامها واضح، وهو لجْم التيار الانقلابي العميل والخائن فيها، لا سيما أن مَن يرتكب هذه الجرائم في شوارع غزة هم أفرادٌ من الأجهزة الأمنية تتبع رئيس السلطة والقائد العام لحركة فتح محمود عباس".
وأضاف أن بإمكان رئيس السلطة أن يتخذ القرارات المناسبة وإلزام التيار الانقلابي بهذا القرار إن كان معنيًّا فعلاً بوقف الاقتتال في غزة، مشيرًا إلى أن "كل المؤشرات تؤكد أن حركة فتح غير معنية بالتهدئة"، كما شدَّد على أن الواضح حاليًا هو فقدان حركة فتح قدرتها على السيطرة على التيار الانقلابي.
وتأتي هذه التصريحات ردًّا على القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية لحركة فتح بتعليق المشاركة في حكومة الوحدة الفلسطينية، وقالت اللجنة في بيان بعد اجتماع طارئ لها في رام الله أمس بالضفة الغربية: إنها قررت عدم مشاركة وزرائها في الحكومة إذا لم يتوقف إطلاق النار.
![]() |
|
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية |
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد أصدر بيانًا في وقت سابق دعا فيه إلى مفاوضات فورية بين حركتي حماس وفتح، وطالب هنية في بيانه بـ"ضبط النفس، وإنهاء هذا الفصل من الصراع على الفور، والعودة إلى طاولة التفاوض"، متهمًا حركة فتح بأنها "لا تؤمن بالمشاركة السياسية".
كما نقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي تحذيره من انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية، مؤكدًا أنها "ملاذٌ الفلسطينيين الأخير"، وقال- في تصريحات له من العاصمة البلجيكية بروكسل- إن "هناك أطرافًا تريد أن تعبث بالساحة الفلسطينية وتستخدمها في صراعات إقليمية"، داعيًا الفلسطينيين إلى صد هذه المحاولات.
وكانت الاشتباكات قد تزايدت حدَّتها في الفترة الأخيرة؛ حيث أسفرت بالأمس فقط عن سقوط 25 قتيلاً وعشرات الجرحى؛ مما يرفع عدد قتلى الانفلات الذي اندلع السبت الماضي إلى 47 قتيلاً وحوالي 200 جريح، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الفادحة التي مُني بها القطاع جرَّاء توقُّف النشاطات التجارية وخلوّ شوارع مدينة غزة من المارّة.
وفي إطار المواقف العربية والدولية قال اللواء برهان حماد- رئيس الوفد الأمني المصري المقيم في غزة- إن الاقتتال الداخلي "قَتلَ كلَّ أمل وقتَل المستقبل الفلسطيني"، بينما أعربت الأردن عن "انزعاجها" من الاشتباكات الدائرة حاليًا، فيما حذَّر الاتحاد الأوروبي من انزلاق قطاع غزة إلى الحرب الأهلية جرَّاء تلك الاشتباكات.
![]() |
|
إيهود أولمرت |

