غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تصاعدت حدَّة الاشتباكات الداخلية الراهنة؛ حيث سقطت قذيفة هاون اليوم الثلاثاء 12/6/2007م على منزل رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية في مدينة غزة؛ الأمر الذي أسفر عن إلحاق أضرار في الطابق العلوي منه دون وقوع إصابات، بينما لم يكن هنية داخل المنزل.

 

ويأتي ذلك القصف في إطار الاشتباكات الدائرة منذ يومين في مختلف أنحاء القطاع، والذي أسفر عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 60 آخرين، بالإضافة إلى الاعتداء على العديد من الأماكن الرسمية والخاصة المختلفة، فيما انتشر المسلَّحون في الشوارع وعلى أسطح المنازل بالإضافة إلى الحواجز الأمنية على الطرقات؛ الأمر الذي أدى إلى خلوِّ شوارع غزة من المواطنين ودفْع الطلاب الذين كانوا يتوجهون لأداء اختبارات الثانوية العامة إلى المرور في طرق غير مباشرة تجنُّبًا لمواقع وجود المسلَّحين.

 

وقد أدت الاشتباكات إلى قطع اجتماع للحكومة الفلسطينية بعدما وقع إطلاق نار في محيط مقر مجلس الوزراء أثناء انعقاد الاجتماع، كما تعرَّض وزير الشباب والرياضة باسم نعيم لإطلاق نار، بالإضافة إلى سقوط 3 قذائف على مقر رئاسة السلطة في غزة ووقوع إطلاق نار في محيط مقر الجامعة الإسلامية في غزة.

 

وفي رد فعل على ذلك اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس "تيارًا متصهينًا" في حركة فتح بالوقوف وراء تلك الاشتباكات، وقال عبد اللطيف القانوع- المتحدث باسم حركة حماس في شمال غزة، في تصريح صحفي- إن لهذه الفئة التي تعمل على تنفيذ الأجندة الصهيونية "برنامجًا مشبوهًا ومنظمًا، يستهدف المساجد والأئمة والعلماء والوعاظ وعناصر المقاومة ورموز الشرعية الفلسطينية والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية".

 

كما قالت الحركة في بيان لها تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخة منه إن "هذه الفئة الباغية التي ما إن نطفأ نارًا حتى تقوم بإشعال نار أخرى، وهي لا زالت تخطط وتدبِّر بليل جرائمها وفقًا لأجندة رسمت لها، فلا تنظيم يحكمها، ولا أخلاق تلجمها، وإن تُركت فلن ينعم أي مواطن بالأمن والأمان؛ لذلك يجب أن تنتهي هذه الظاهرة".

ودعت الحركة الوفد الأمني المصري "بعد أن اتضحت الصورة أمامه" إلى أن يكشف الحقيقة أمام الرأي العام، ويوضح حقيقة تلك الفئة "التي تريد أن تجرَّ الشارع الفلسطيني إلى حمَّام دم".

 

 الصورة غير متاحة

 فوزي برهوم

كما شدَّدت حركة حماس على أنها تسعى على الدوام إلى التهدئة، وقال فوزي برهوم- المتحدث باسم حماس- إن الحركة تدرس مدى جدِّيَّة العرض الذي أعلن عنه توفيق أبو خوصة المتحدث باسم حركة فتح لوقف الاقتتال.

 

وفيما يتعلق بالوفد الأمني المصري المقيم بغزة فقد واصل الوفد اتصالاته مع حركتي حماس وفتح لوقف الاقتتال، وتشير الأنباء إلى أن اللواء برهان حماد رئيس الوفد دعا الحركتَين إلى اجتماع عاجل اليوم الثلاثاء في مقر القنصلية المصرية بغزة في الواحدة ظهرًا من أجل إنهاء الاقتتال.

 

وكانت قناة (فلسطين) الفضائية قد نقلت عن اللواء حماد تهديده بالنزول إلى الشارع مع جماهير الشعب الفلسطيني لإيقاف هذا الاقتتال و"الجرائم التي تُرتَكَب في حق الشعب والقضية الفلسطينية"، داعيًا كافةَ الفلسطينيين إلى "تحكيم العقل والدفاع عن مصلحة الشعب الفلسطيني وسمعته وتاريخه".