القاهرة، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

واصل التيار الانقلابي في حركة فتح تحركاته لإرباك الساحة الفلسطينية عندما قام مسلحون بإطلاق النار على منزل رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الواقع في مخيم الشاطئ في مدينة غزة.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الحادث الذي وقع في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء أمس الأحد 10/6/2007م لم يُسفر عن وقوع إصابات إلا أن الأنباء لم توضح ما إذا كان المستهدف هو هنية نفسه أم حرسه الخاص.

 

وتأتي هذه العملية في إطار الانفلات الأمني الراهن في قطاع غزة؛ حيث لقي 6 أشخاصٍ مصرعهم وأُصيب حوالي 59 آخرين في حوادث إطلاق نار، كما انتشرت الحواجز ونقاط التفتيش على الطرق، كما أغلق التجار أبواب محالهم في غزة تحسبًا لتزايد حدة الاشتباكات.

 

وفي واحدةٍ من أبشع الجرائم التي شهدها الانفلات الأمني قُتِلَ الشيخ محمد الرفاتي إمام مسجد العباس في قطاع غزة على يد الانقلابيين في عملية إعدام صريحة؛ حيث قال شهود عيان إن عناصر من الأمن الفلسطيني اقتحموا منزل الدكتور علاء الرفاتي المحاضر في الجامعة الإسلامية، وقاموا بخطف شقيقه الشيخ محمد إمام مسجد العباس ثم اقتادوه إلى جهةٍ مجهولةٍ حيث قاموا بإعدامه بإطلاق النار عليه مباشرةً.

 

وفي تعليقٍ على تلك الحوادث، دعا إسماعيل هنية الفلسطينيين إلى الهدوء وسحب المسلحين من أجل توفير الأجواء المناسبة لطلبة الثانوية العامة الذين سوف تبدأ اختباراتهم اليوم في غزة.

 

من جانبها، نددت حركة المقاومة الإسلامية حماس بتلك الممارسات، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة إن الانقلابيين هم "مجموعات اختلطت عقولهم بالإمبريالية الأمريكية"، مشيرًا إلى أن حماس أبلغت المسئولين في حركة فتح في حوارات القاهرة ومكة المكرمة ودمشق بأن "حركة فتح قد سُرقت وسُلبت من قِبل فئةٍ عميلةٍ مجرمة".

 

وقال برهوم- في تصريحٍ صحفي- إن الفئة الانقلابية تسير وفق مخططٍ مدروسٍ يتطابق مع مخططات الاحتلال من خلال استهداف العلماء والمشايخ من أبناء الشعب الفلسطيني "بحيث يقومون بتطبيق ما يقوم به الاحتلال الأمريكي في العراق من تدميرٍ للمؤسسات التعليمية وإعدام الكوادر العلمية والمشايخ".

 

وأوضح أنه تم إبلاغ الوفد الأمني المصري خلال حوارات القاهرة أن جهةً من حركة فتح ستقوم خلال 48 ساعةً بعرقلة الحوار، مضيفًا أن الأحداث بدأت بالفعل في ذلك التوقيت في بلدة رفح جنوب قطاع غزة؛ حيث قُتِلَ أحد قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في حي تل السلطان برفح.

 

تصعيد صهيوني
 
 الصورة غير متاحة

معبر كيسوفيم الصهيوني عقب الانفجار

في هذه الأثناء، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني أنه سوف يواصل عملياته في قطاع غزة بعد العملية التي نفذتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومجموعات الشهيد أيمن جودة التابعة لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ضد موقع كيسوفيم العسكري الصهيوني أمس الأول والتي أسفرت عن مقتل جندي صهيوني وإصابة آخرين واستشهاد أحد عناصر سرايا القدس.

 

وزعم رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت أن السيارة التي اقتحم بها عناصر المقاومة الموقع كانت تحمل شعار الصحافة في محاولةٍ لتبرير عدم قدرة الصهاينة على صد الهجوم إلا أن حركة الجهاد الإسلامي نفت تلك الادعاءات، وقالت إن السيارة لم تكن عليها أية علاما