غزة، دمشق - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
دعا رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الفلسطينيين اليوم الجمعة 8/6/2007م إلى التزام الهدوء ووقف الاقتتال الداخلي بعدما تجددت الاشتباكات المسلحة في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.
وقال هنية- في خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد المساجد شمال مدينة غزة- إن "الفلسطينيين لن يسمحوا وسيقطعوا الطريق على أية تدخلات خارجية من شأنها توتير العلاقات الفلسطينية الداخلية"، مشيرًا إلى أنه توجد أطراف "لا تريد الاستقرار في الموقف الداخلي الفلسطيني وأن بعض الأطراف تريد إفشال حكومة الوحدة الوطنية".
وقدم هنية خطة من 5 نقاط من أجل إنهاء الاقتتال الداخلي تتضمن تقديم الدول العربية السلاح للقوة المشتركة التي تم تشكيلها من كافة الأجهزة الأمنية سواء التابعة لوزارة الداخلية أو لرئاسة السلطة لمساعدة القوة على تنفيذ مهامها بوقف حالة الفلتان الأمني داخل قطاع غزة، كما أكد ضرورة تنفيذ الخطة الأمنية التي اعتمدتها الحكومة الفلسطينية لإنهاء الاقتتال الداخلي.
أما النقطة الثانية فأشار هنية إلى أنها تشمل احترام كل الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين الفصائل الفلسطينية من اتفاق القاهرة في العام 2005م إلى اتفاق مكة المكرمة في الحالي، مرورًا بوثيقة الوفاق الوطني في العام 2006م، مؤكدًا أن الفلسطينيين "ليسوا بحاجة لاتفاقات إنما بحاجة إلى احترام الاتفاقات والالتزام بها".
وبالإضافة إلى ذلك، شدد هنية على ضرورة إيمان الفلسطينيين بالشراكة السياسية كمرتكز أساسي في خطته إلى جانب العمل على إعادة صياغة الأجهزة الأمنية بعيدًا عن التجاذبات السياسية بما يؤدي إلى حماية أمن الوطن والمواطن لا حماية الاحتلال، إلى جانب عدم السماح للقوى الخارجية بالتدخل في الشأن الفلسطيني، مشيرًا في هذا السياق إلى الأنباء التي تتحدث عن تقديم الصهاينة والأمريكيين المال والسلاح لبعض الأطراف داخل الأراضي الفلسطينية.
ودعا الدول العربية إلى تقديم المساعدات للفلسطينيين من أجل مواجهة الحصار المفروض عليهم، منتقدًا بطء التحركات العربية في تقديم المساعدات، مؤكدًا أن الحصار حاليًا في أضعف حالته، وأن الشعب الفلسطيني يعيش "لحظة ما قبل انهيار الحصار".
وكانت بعض الاشتباكات قد وقعت بين الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين وبخاصة مساء الخميس وصباح يوم الجمعة أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة عدد آخر، وقد حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس بعض الأطراف داخل حركة فتح والأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة المسئولية عن تجدد تلك الاشتباكات، وتشير التقارير الحقوقية إلى أن عدد الفلسطينيين الذين سقطوا في الاقتتال الداخلي منذ مطلع العام الماضي 2006م وصل إلى 616 شخصًا بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
![]() |
|
موسى أبو مرزوق |
وأوضح أبو مرزوق- في تصريحات لوكالة (قدس برس)- إلى أن الفوضى السياسية التي تحدث بين الحين والآخر هي المسئولة بشكل مباشر عن الانفلات الأمني "وبالتالي فالمسئولية تقع في الجانب الأساسي على السياسيين حتى لا تنفلت الأمور الأمنية لأن الانفلات الأمني يتبع الانفلات السياسي".
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن الطرف الأمريكي جزء كبير من التأثير على الساحة الفلسطينية بالنظر إلى أنه "هو الذي قرر أن يفرز فريقًا فلسطينيًّا
