الإسكندرية- أحمد علي
ندَّد المشاركون في مؤتمر (لا للمحاكمات العسكرية)- الذي أقامته نقابة المهن الزراعية بالإسكندرية، بالتعاون مع لجنة التنسيق بين النقابات المهنية- باعتقال الشرفاء من أبناء الوطن، من علماء ورجال أعمال وأساتذة جامعات ومهنيين، أمثال المهندس أسامة شربي والعالم خالد عودة.
وطالبوا جميع الأحزاب والهيئات السياسية ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف في مواجهة الممارسات الخاطئة والظالمة ضد المهنيين خاصة والشعب المصرى بصفة عامة، وبالإفراج الفوري عن كافة المهنيين المعتقلين والمحالين إلى محاكم عسكرية، ومحاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي، وإلغاء قرار التحفُّظ على أموالهم، وإعادة فتح شركاتهم، كما طالبوا المسئولين- وعلى رأسهم رئيس الجمهورية- باحترام حريات المصريين وإطلاقها، وعدم صرف جهد البلاد وثرواتها في محاربة المعارضة، وتثبيت أقدامهم في الحكم.
![]() |
|
جابر عبد الجبار |
وجَّه جابر عبد الجبار- القائم بأعمال نقيب الزراعيين بالإسكندرية- تحيةً إلى الشرفاء من رجال الأعمال وأساتذة الجامعات الذين تمَّت إحالتهم إلى المحاكمات العسكرية بعد رفْض تنفيذ أحكام القضاء التي صدرت بحقِّهم، مستنكرًا محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، والذي صُنِع خصيصًا للمؤسسة العسكرية في الوقت الذي يحاكَم فيه الجواسيس وتجار المخدرات أمام القاضي الطبيعي.
وأشار إلى أن اعتقال رجال الأعمال ومحاولة إلصاق التهم بالشرفاء ما هي إلا حلقةٌ جديدةٌ من مسلسل تكميم الأفواه وكبت للحريات لإرهاب الشعب بأكمله، ومهما حاول النظام إلصاق التهم بالشرفاء فإن الجميع يعلم أنهم بعيدون كل البعد عن مثل هذه التهم، فهم ضمير الأمة وأملها.
![]() |
|
زكريا الجنايني |
وأكد زكريا الجنايني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن ما يجري يأتي في سياق محاولات النظام لإسكات المعارضة وقمع حراكها السياسي؛ تمهيدًا لتكريس عملية التوريث، والنظام لا يريد ما يعكر صفو ذلك التوريث، حتى لو كان على حساب حرية المئات بل الآلاف من الشعب المصري.
وتساءل: ماذا يريد النظام أن يفعل بمصر بعد الدخول في خصومةٍ ومعاداته كافةَ شرائح المجتمع، من قضاة وطلاب وأساتذة جامعات ومحامين وصحفيين وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني، وهو الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان لدى الشارع؛ مما قد يؤدي بالضرورة إلى فوضى.
من جهته أوضح المهندس علي عبد الفتاح- أحد قيادات الإخوان بالإسكندرية- أن الجماعةَ تعوَّدت منذ زمنٍ على المحاكمات العسكرية، وهذه هي المرة السابعة التي يُحال فيها عدد من أصحاب الحضور السياسي والاجتماعي المعروف إلى مثل تلك المحاكمات؛ بغرض إبعادهم عن العمل العام، مشيرًا إلى أن الاعتقالات أمرٌ متوقَّعٌ من حكومةِ تَعتبر الإخوان هم القوة السياسية الرئيسية المناوئة لها بعد أن فشلت في جميع المواجهات ضد نشاط الإخوان الواضح.
![]() |
|
|


