غزة- وكالات ـ إخوان أون لاين


في جريمة جديدة للاحتلال الصهيوني أكَّدت مصادر طبيَّة فلسطينية أنَّ سلاح الجو الصهيوني قصف سيارة في قطاع غزة اليوم الجمعة ممَّا أدَّى إلى استشهاد شخصَيْن على الأقل، ولم يصدر تعليق فوري من جيش الاحتلال على هذه الضربة الجوية الجديدة التي استهدفت حي الشجاعية أحد معاقل حركة حماس بغزة.

 

على صعيدٍ آخر أُصيب ثلاثة فلسطينيين بغارة صهيونية أخرى على مقر للقوة التنفيذية جنوب القطاع، وسبق هذه الغارة غارة أخرى على القطاع لم تسفر عن إصابات، وكان أربعة فلسطينيين قد أصيبوا في سلسلة غارات نفذها الطيران الصهيوني الليلة الماضية، واستهدفت ثلاثة مواقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وورشة حدادة في جنوبي وشمالي قطاع غزة.

 

كما قصف الكيان موقعًا للقوة التنفيذية بخان يونس، وموقعاً آخر في منطقة الشيخ زايد الإسكانية بشمالي القطاع، كما شنت الطائرات الحربية الصهيونية غارتَيْن على أهدافٍ في مدينة غزة منها محل للصرافة ومحال تجارية أُخرى، كما قصفت الطائرات الصهيونية موقع حراسة قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ولكن جيش الاحتلال نفى أنْ تكون الغارة استهدفت هنية شخصيًّا.

 

في المقابل أطلقت المقاومة الفلسطينية خمسة صواريخ باتجاه مغتصبات جنوب ووسط الكيان صباح اليوم الجمعة, عقب الغارات السبع التي شُنَّت طوال الليل، وقالت متحدثة عسكرية باسم الجيش الصهيوني إنَّ الصواريخ الخمسة أُطلقت من قطاع غزة وسقطت في القطاع الغربي من صحراء النقب.

الموقف السياسي

على الصعيد السياسي ألتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في غزة مساء اليوم الجمعة مع ممثلي فصائل المقاومة لبحث سبل التوصل إلى هدنة شاملة مع الكيان الصهيوني، ويمارس عباس ضغوطًا كبيرة على الفصائل لوقف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني، وفي موقفٍ ليس بجديدٍ عليه؛ وعقب اجتماعه مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رام الله وصف عباس الصواريخ الفلسطينية بأنَّها "عبثية، ولا حاجة لنا به، إلا أن حركة حماس رفضت ذلك، وقال المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري إنَّ الصواريخ ستطلق ما دام العدوان الصهيوني مستمرًا ضد الشعب الفلسطيني.

 

على صعيدٍ سياسيٍّ آخر أعلن مسئولون مصريون وفلسطينيون أنَّ القاهرة ستستضيف محادثات في الأيام القادمة مع سياسيين فلسطينيين في محاولة لتخفيف التوتر بين الفصائل، ونقلت قناة (الجزيرة) عن عزام الأحمد- نائب رئيس الوزراء الفلسطيني- قوله إنَّه سيتوجه إلى القاهرة غدًا السبت 26/5/2007م للقاء مسئولين مصريين بـ"هدف تثبيت وقف إطلاق النار، والتَّأكُّد علي أنَّه لن يكون هناك عودة للاقتتال الداخلي"، مضيفا أنَّ ممثلي فتح سيبحثون أيضًا سبل التفاوض على وقف شامل لإطلاق النار مع الكيان الصهيوني، ونُقل أيضًا عن مسئولٍ قريبٍ من الترتيبات الخاصة بالمحادثات أنَّ مصر ستدعو أيضًا قادة من حماس إلى محادثاتٍ مماثلة في وقتٍ لاحقٍ؛ على أملِ إيجاد أرضيةٍ مشتركة بين الحركتَيْن؛ فتح وحماس.
وقال فوزي برهوم- وهو متحدث باسم حماس- إنَّه يعلم بأمر التحرك المصري, موضحًا أنَّ حماس تنتظر دعوة رسمية للتوجه إلى القاهرة وأنَّها سترحب بالدعوة إذا جاءت.

رفض عالمي

على صعيدٍ آخر عبَّرت الولايات المتحدة للكيان الصهيوني عن "قلقها" لاعتقال قوات الاحتلال 33 مسئولاً من حركة حماس في الضفة الغربية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية توم كايسي إنَّ "حماس بالتأكيد "منظمة إرهابية" متورطة في هجماتٍ ضد "إسرائيل"؛ لكننا أشرنا في وقتٍ سابقٍ إلى أنَّ احتجاز أعضاء منتخبين في الحكومة أو البرلمان الفلسطينيَّيْن يشكل مصدر قلق خاص لدينا".

 

وفي ردود الفعل الدولية المنتقدة لهذا الإجراء دعت السويد الكيان إلى "الإفراج فورًا" عن المعتقلين "خشية أنْ يؤثر الوضع المتدهور في غزة على مجمل المنطقة".

 

وفي موسكو اعتبرت الخارجية الروسية أنَّه "لا يمكن لـ"إسرائيل" مُطالبة السلطة الفلسطينية بفرض القانون ومنع إطلاق صواريخ "القسام" في الوقت الذي تعتقل فيه أعضاء في الحكومة والبرلمان الفلسطينيَّيْن".

 

وعلى الصعيد ذاته أعرب المبعوث الأممي الجديد إلى المنطقة مايكل وليامز عن انزعاجه من اعتقال الكيان لـ"شخصيات فلسطينية".