الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
شنَّت قوات الاحتلال الصهيونية فجر اليوم الخميس 24/5/2007م حملة اعتقالات على الحكومة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس أسفرت عن اعتقال وزير التعليم ناصر الدين الشاعر و3 من أعضاء المجلس التشريعي عن حماس وحوالي 30 آخرين من أعضاء الحركة.
وأشارت الأنباء إلى أن عددًا من الآليات الصهيونية توغَّلت في منطقة المعاجين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، واقتحمت منزل الشاعر واعتقلته؛ حيث تم نقله إلى جهة غير معلومة من أجل استجوابه كما هي العادة في مثل هذه الاعتقالات.
وقالت زوجة الوزير الفلسطيني هدى الشاعر لوكالة (رويترز): إنها سألتهم "لماذا تأخذونه؟!" فرد أحد الضباط المشاركين في حملة الاعتقال: "لدينا أوامر" دون المزيد من التفاصيل؛ الأمر الذي يشير إلى أنها حملةٌ مخططةٌ لاستهداف حركة حماس، وهو ما أكده وقوع المزيد من الاعتقالات في صفوف أعضاء الحركة.
ولم يقتصر نصيب نابلس من الاعتقالات على الشاعر فقط؛ حيث قامت القوات الصهيونية باعتقال رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش، ورئيس بلدية بيتا عرب الشرفا، ورئيس أوقاف نابلس فياض الأغبر، وعمر اشتية رئيس مجلس قروي تل غرب نابلس، إلى جانب 2 من البرلمانيين من أعضاء كتلة التغيير والإصلاح عن حركة حماس في نابلس، هما حامد البيتاوي وداود أبو سير، كما تم اعتقال المشرف التربوي في وزارة التربية والتعليم بمحافظة نابلس بشار حجة!!
وفي مدينة طولكرم داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة دير الغصون، واقتحمت منزل النائب عن حماس المهندس عبد الرحمن زيدان وزير الأشغال العامة في الحكومة السابقة وقامت باعتقاله، كذلك اعتقلت قوات الاحتلال رئيس بلدية بديا غرب سلفيت رمضان شتات وعضو مجلس البلدية عز الدين سلامة، والذي يشغل أيضًا منصب مدير عام في وزارة التربية والتعليم، إلى جانب مدير مكتب نواب محافظة رام الله والبيرة مازن الريماوي، ومدير مكتب وزير الزراعة في رام الله محمد هدى الأسمر، وهما عضوان في بلدية بني زيد الغربية شمال رام الله.
وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال سفيان جمجوم وهو أحد القادة السياسيين لحركة حماس في منطقة جبل الرمان في الخليل واقتادته إلى جهة مجهولة، وفي قلقيلية اعتقل الاحتلال أيضًا رئيس بلدية قلقيلية الشيخ وجيه قواس وموظف التربية محمد هاشم خضر زيد البالغ من العمر 36 عامًا، وقد تم الاعتقال بعدما اقتحمت أكثر من 10 آليات عسكرية المدينة من الجهتَين الشرقية والشمالية، وانتشرت في عدد من أحياء المدينة وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية وقنابل الصوت.
وتأتي حملة الاعتقالات الجديدة التي نفَّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد عناصر وقيادات حماس وممثليها في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ لتُعيد إلى الأذهان الاعتقالات المماثلة التي قامت بها ضد الحركة بعد نجاح كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في أسْر الجندي الصهيوني جلعاد شاليت يونيو الماضي، والتي تم خلالها اعتقال حوالي 32 وزيرًا ونائبًا تمَّ الإفراج عن بعضهم مثل ناصر الدين الشاعر، الذي كان يشغل وقتها منصب نائب رئيس الحكومة ووزير التعليم، ولا يزال الباقون قيد الاعتقال.
لكنَّ الاعتقالات الجديدة تركَّزت على المسئولين الحكوميين وخاصةً في قطاع التربية والتعليم؛ مما يمثل ضربةً لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تستهدف إجهاض التجربة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب توجيه ضربة لحركة حماس.
![]() |
|
محاولة لإسعاف أحد المصابين جراء القصف الصهيوني على غزة |
