لقيت سيدة صهيونية مصرعها وأصيب آخر نتيجة سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية على مغتصبة سديروت الواقعة جنوب الكيان الصهيوني، وذلك في إطار استمرار المقاومة في تنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ ضد الكيان؛ ردًّا على المجازر الصهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكرت وسائل الإعلام الصهيونية أن الصاروخ الذي أدى إلى مقتل الصهيونية وإصابة الآخر قد سقط مساء الإثنين 21/5/2007م، موضحةً أن الصواريخ الفلسطينية استمرت في التساقط بغزارة على مغتصبات جنوب الكيان، على الرغم من الاعتداءات الصهيونية المستمرة في القطاع لوقف إطلاق الصواريخ. وقد تبنَّت العديد من الفصائل الفلسطينية المسئولية عن إطلاق الصاروخ، وهي: كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)، وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)، وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية). وجاء القصف في إطار إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ؛ حيث أعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن قصف مغتصبتي سديروت وكفار ميمون بصاروخين من طراز "قسام"، وتشير الأنباء إلى أن القصف الفلسطيني تسبَّب في خسائر كبيرة للصهاينة، من بينها إصابة 183 صهيونيًّا خلال أسبوع جرَّاء صواريخ المقاومة، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية التي وصلت في سديروت وحدها إلى 16 مليون دولار، كما أدى سقوط صاروخ في مهبط للمروحيات في كيبوتز بئيري شرق قطاع غزة إلى أضرار في المهبط؛ مما يشير إلى أن الصواريخ باتت مؤثرةً أيضًا على جيش الحرب الصهيوني، وهو ما اعترف به المحللون العسكريون الصهاينة. وفي ردِّ فعلها على استمرار إطلاق المقاومة للصواريخ شهدت سديروت احتجاجاتٍ واسعةَ النطاق ضد زيارة رئيس الحكومة إيهود أولمرت للمغتصبة أمس؛ حيث استقبل العديد من الصهاينة أولمرت هاتفِين في وجهه "العار..!!" داعين إياه إلى الاستقالة، كما أحرق بعضهم إطارات السيارات في الشوارع، لكن المظاهرات الاحتجاجية انفضَّت بعد دوِيِّ صفارات الإنذار للدلالة على اتجاه صاروخ فلسطيني للسقوط على المغتصبة!! المقاومة تتعهد وقد تعهدت كتائب القسام بأن تكون عسقلان هي الهدف الجديد للصواريخ الفلسطينية المكثَّفة بعد سديروت، وقالت في بيان عسكري بعد إعلان الصهاينة عن مقتل وإصابة اثنين في سديروت: إن "إعلان العدو عن خسائره هو البداية فقط للمزيد من عمليات القصف لسديروت وغيرها من المغتصبات المحيطة بقطاع غزة"، مضيفةً أن "على سكان عسقلان وما بعدها أن يستعدوا لجولات جديدة من القصف القادم في الوقت المناسب بإذن الله". وأشارت الكتائب في بيان لها إلى أن هذا القصف يأتي "كرد أولي على المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني، وخاصةً الجرائم الأخيرة في حي الشجاعية والزيتون وعمليات الاغتيال للمجاهدين، والقتل للمواطنين الأبرياء، والمزيد قادم بإذن الله".
إسماعيل هنية
عواصم عالمية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

ومن جانبه تعهد رئيس الحكومة إسماعيل هنية- أثناء تشييع عدد من شهداء الغارات أمس- بالصمود في وجه الاعتداءات الصهيونية، وقال: "عهدنا مع الله أولاً ثم عهدنا مع شعبنا وأمتنا أن نمضي في ذات الطريق؛ حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة".
كما تعهدت ناشطات في كتائب شهداء الأقصى (التابعة لحركة فتح) في مؤتمر صحفي أنهن على استعداد لتنفيذ عمليات استشهادية ضد أية قوات صهيونية تدخل غزة، في منحنى جديد تأخذه المواجهات المحتملة بين المقاومة والكيان في حال إقدام الصهاينة على اقتحام قطاع غزة.
استمرار الاعتداءات الصهيونية
وفي هذه الأثناء استمرت الاعتداءات الصهيونية المكثَّفة؛ حيث ذكرت مصادر فلسطينية أن طائرةً حربيةً صهيونيةً من طراز "إف 16" أطلقت صاروخًا واحدًا على الأقل فجر اليوم الثلاثاء 22/5/2007م على ورشة للحدادة في حي الزيتون شرق غزة بالقرب من محطة بهلول للبترول والمحروقات،