الصورة غير متاحة

 د. صلاح الدسوقي

سجنه الظالمون فأخفوا الأمر عنها.. وبسفره أوهموها

فهي مريضة وهو أكثر الأبناء برًّا بها..

ظلت تسائلهم والشوق له يملأ قلبها..

ومشاعر الأم لم تطمئن نفسها..

ساءلتهم: هل سأراه ثانيةً؟!

عفَّت عن الطعام واشتدَّت بها الآلام..!!

وهو في محبسه يلتاع قلبه عليها..

أسلمت لله روحَها، وربما عاتبه قلبها

فهو في ظنِّها- رغم شدة مرضها-

سافر وتركها..

فمن سيتحمَّل ثمن هذه الآلام؟!

من سيدفع ثمن حسرة الابن السجين ولومه لنفسه

على أنه- بسجنه- لم يخبرها فتعذره..

أو تدعو له دعوةً صادقةً من قلب أم رحيم..

من سيتحمَّل كل لحظة شوق اشتاقت فيها لابنها؟!

من سيتحمَّل أنه في محبسه حتى كتابة هذه الكلمات لا يعرف شيئًا عن وفاتها؟!

فليهنأ الظالمون بكل هذه الآثام التي يرتكبونها..

وتهنأ هي براحة في دار الخلود.. حيث لا ظلم والعدل يسود..

آن الأوان أن تعلمي- أماه- أين ابنك البار يكون..

فلتعرفي ولتفخري بمن قال- بعمله قبل لسانه-:

كلٌّ في سبيل الله يهون.