طالب صحفيون مصريون منظمات حقوق الإنسان العالمية باتخاذ موقف بشأن استمرار حبس الصحفي أحمد عز الدين ومحاكمته عسكريًّا في قضية ذات أبعاد سياسية.
ويأتي هذا في إطار حملة إعلامية بدأها صحفيون ينتمون لمختلف التيارات السياسية والفكرية يوم الثلاثاء 15 مايو الجاري، تهدف إلى الإفراج عن الصحفي المسجون، ومواجهة حملة القمع المتزايدة للصحافة من جانب السلطة التنفيذية.
وتقدم الصحفيون بشكواهم إلى كلٍّ من: منظمة العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة المادة 19، ومنظمة صحفيون بلا حدود، واللجنة الدولية لحرية الصحافة، ومركز حماية وحرية الصحفيين، والمعهد الدولي للصحافة، والشبكة الدولية للصحفيين، وشبكة تبادل المعلومات عن حرية التعبير (إيفيكس) وغيرها..
وأعلن منظِّمو الحملة أنهم ينْوون اتخاذ إجراءات أخرى من أجل دعم حرية الصحافة وإطلاق الصحفي أحمد عز الدين، وأهمها: إرسال نداء إلى رئيس الجمهورية للمطالبة بإطلاق سراحه، وتنفيذ الوعد الرئاسي بإلغاء جميع العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر، وكتابة عريضة دولية توقِّع عليها مؤسسات المجتمع المدني وصحفيون من مختلف أنحاء العالم.
![]() |
|
المتظاهرون يطالبون بالإفراح عن الصحفي أحمد عز الدين |
وكان أحمد عز الدين- مدير تحرير جريدة (الشعب) السابق- قد تم اعتقاله وسط حملة اعتقالات طالت العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الثالثة من فجر يوم الخميس 14/12/2006م، ثم تمت إحالته إلى المحاكمة العسكرية، وتدهورت صحته في السجن؛ حيث أصيب بانزلاق غضروفي حادّ، لم يمكِّنْه من حضور جلسات المحاكمة سيرًا على الأقدام، كما تُوفيت والدته في مارس الماضي، وشيَّع جنازتها تحت حراسة الأجهزة الأمنية، بعد أن وافقت على حضوره لتشييع جثمانها.
وفي يوم 8 مايو الجاري أصدرت محكمةُ القضاء الإداري حكمًا بوقف تنفيذ قرار إحالة عز الدين وسجناء الرأي الآخرين من جماعة الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري؛ استنادًا إلى أن قواعد المحاكم المنصفة- طبقًا لأحكام الدستور المصري والمعايير الدولية- تقتضي محاكمة الإنسان أمام قاضيه الطبيعي.
ولكنَّ السلطة التنفيذية التفت على هذا الحكم بالطعن عليه أمام دائرة أخرى، أصدرت حكمًا مساء الإثنين 14 مايو في جلسة خاصة برئاسة مستشار للرئيس يقضي بقبول طعن الحكومة.
وأكد منظِّمو الحملة أن استهداف الصحفيين يعوق دور الصحافة في لفْتِ أنظار صانعي القرار إلى الممارسات التي تتجاوز القانون، ويؤدي إلى تهديد حقيقي لحرية الصحافة ودورها، معتبرين أن الإفراج عن عز الدين يعدُّ خطوةً للأمام؛ لما يمثله من دعمٍ لحرية الصحافة والرأي، وتوفيرٍ للحماية المهنية والقانونية للصحفيين، وتعزيز حرية الصحافة، وتأمين حصانة الصحفي.
