غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة فجر اليوم 18/5/2007م باستشهاد 5 من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- عندما قصفت المقاتلات الصهيونية من طراز "إف 16" مصنع الحداد الواقع شرق حي الزيتون في غزة.
وذكر شهود عيان أن طائرةً صهيونيةً أطلقت صاروخًا على عدد من عناصر كتائب "القسام" خلال تنفيذ عملية ضد الاحتلال في المنطقة؛ مما أسفر عن إصابة عدد منهم، بينما تمكَّن الباقون من النجاة، إلا أن الطائرات الصهيونية تتبَّعتهم وأطلقت 4 صواريخ أخرى، الأمر الذي أسفر عن استشهاد 5 من عناصر الكتائب وإصابة عدد آخر، إلى جانب الإصابات التي وقعت في صفوف المدنيين.
وأكد شهود العيان أن الضربات أصابت الشهداء بصورة مباشرة؛ مما مزَّق أجسادهم إلى أشلاء، مشيرين إلى أن أحد الصواريخ تم إطلاقه أثناء عمليات إخلاء الجرحى من مكان المجزرة الصهيونية.
والشهداء هم مسئول وحدة الرصد التابعة لكتائب القسام محمد صالح جحا، وأحمد صالح صيام، وأحمد رشدي صيام، ووليد هاشم الهجين، وحاتم شعبان العمارين، الذي استُشهد في القصف الذي وقع أثناء عملية نقل المصابين.
وجاءت هذه الغارة ضمن سلسلة الاعتداءات الصهيونية المستمرة على قطاع غزة منذ 3 أيام، والتي أسفرت عن استشهاد حوالي 10 فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين، بالإضافة إلى توغلات برية في المناطق الشمالية فيما يبدو أنه تحضيرٌ لعملية اجتياح لهذه المناطق؛ إذ أكد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتلت مساء أمس الخميس منزل المواطن أبو العبد زرندح شمال غرب بيت لاهيا قرب منتجع الواحة، وسط توغل لعشرات الآليات العسكرية في موقع مغتصبة سيناي التي تم إخلاؤها في سبتمبر من العام 2005م؛ حيث بدأت قوات الاحتلال في إعاد سواتر ترابية في المنطقة.
وفي مقابل تلك الاعتداءات الصهيونية أشادت الإدارة الأمريكية بما زعمت أنه "ضبط النفس الإسرائيلي"، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك: إن "إسرائيل من حقها أن ترد على هجمات الصواريخ من جانب حماس"، مضيفًا: "إسرائيل مارست ضبطًا شديدًا للنفس في مواجهة هذه الهجمات الصاروخية".
القسام تتوعد
وقد توعدت كتائب الشهيد عز الدين القسام بالردِّ على تلك الانتهاكات الصهيونية؛ حيث قال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة: إن على العدو الصهيوني "أن يتوقع ردًّا قاسيًا ومزلزلاً من كتائبنا وعليه تحمل النتائج عند ذلك"، مشددًا على أن الكتائب "لن تسمح بأن يعبث بالدم الفلسطيني الذي يأتي في سياق الحملة المبرمجة التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته".
وأضاف: "يبدو أن العدو الصهيوني لم يفهم الرسالة القسامية من إطلاقها للصواريخ على المغتصبات الصهيونية؛ ولذلك سنرد برسائل أكبر بإذن الله تعالى وأقوى ولينتظر العدو ذلك".
وكانت كتائب القسام قد كثَّفت من عمليات إطلاق الصواريخ على المناطق الواقعة جنوب الكيان الصهيوني؛ ردًّا على الغارات الصهيونية المستمرة على قطاع غزة والاعتقالات اليومية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك.
وفي هذا الإطار شهدت الساعات الأخيرة من مساء الخميس تكثيفًا من عمليات إطلاق الصواريخ على الكيان، وأعلنت الكتائب أنها أطلقت صواريخها على مغتصبات كفار ميمون وكفار عزا وبئيري ومفتاحيم وسديروت وناحل عوز، بالإضافة إلى مدينة عسقلان.
وأدت صواريخ المقاومة إلى تحويل مناطق جنوب الكيان إلى "مناطق أشباح"؛ حيث بدأ المئات من سكان سديروت في الهجرة منها، فيما يعيش غالبيتهم في الملاجئ، وسط تعطيل كامل للمؤسسات الحكومية والرسمية؛ حيث اعترف الصهاينة بسقوط حوالي 70 صاروخًا على الكيان خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، وهو ما فجَّر حالةً من السخط ضد الحكومة الصهيونية وخاصةً رئيسها إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيريتس الذي يُعتبر منزلُه في سديروت هدفًا دائمًا لصواريخ المقاومة!!
وبلغ تأثير الصواريخ الفلسطينية على الكيان أن كادت صواريخ كتائب "القسام" أن تقتل الوزير إيلي يشاي من حزب "شاي" اليميني المتطرف، عندما كان يقوم بزيارة دعم لمغتصبة سديروت حينما غادر مصنعًا للنسيج قبل وقت قصير من سقوط الصاروخ الذي دمَّر مبنيَيْن تدميرًا كاملاً في المصنع الصهيوني.