غزة- إخوان أون لاين

قدم وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي اليوم الإثنين 14/5/2007م استقالته لرئيس الحكومة إسماعيل هنية من جديد؛ بسبب تجدد الاشتباكات في قطاع غزة، رغم اتفاق التهدئة الموقَّع بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح أمس برعاية مصرية.

 

وقد قبل هنية استقالة القواسمي، ومن المقرَّر أن يتولى رئيس الحكومة بنفسه منصب وزير الداخلية لحين إيجاد بديل لهاني القواسمي، الذي أكد في مؤتمر صحفي اليوم أنه لن يتراجع عن قرار الاستقالة.

 

وقال القواسمي- في المؤتمر الصحفي الذي عقده في غزة لشرح أسباب الاستقالة-: إنه وجد أمامه عدة عراقيل أثناء عمله في الداخلية مما دفعه إلى تقديم استقالته، مشيرًا إلى أن عدم تمتعه بالصلاحيات اللازمة لإدارة شئون الوزارة وتطبيق الخطة الأمنية كان السبب الرئيسي وراء استقالته.

 

وأضاف وزير الداخلية المستقيل أنه تم تفريغ الوزارة من مضمونها، وقال: "بالنسبة لي كوزير فرغت وزارة الداخلية من مضمونها، وقلت للجميع إنني لا أقبل أن أكون وزيرًا للداخلية شكلاً لا مضمونًا، وحتى أستحق المحاسبة أمام الحكومة والمجلس التشريعي والشعب يجب أن تكون الصلاحيات في يدي حتى أمضيَ على بركة الله في تنفيذ هذه الخطة الأمنية"، مشيرًا إلى ضرورة حصوله على الصلاحيات الكافية لتنفيذ الخطة الأمنية لكي يقبل أن تتم محاسبته في حالة فشلها في تحقيق أهدافها بإنهاء الانفلات الأمني.

 

وأكد القواسمي أن تنفيذ الخطة الأمنية التي أعدَّها ووافقت عليها الحكومة سابقًا هو أمرٌ ميسورٌ، بشرط "توافر النوايا الطيبة من الجميع وتوافر الصلاحيات في يده"، وشدَّد على أن الدعم الذي تلقَّاه من الأطراف المعنية كان دعمًا معنويًّا فقط، دون أن يتطوَّر إلى دعم على الأرض.

 

وأوضح القواسمي أن هناك حاجةً قصوى لتدارك الأمر من أجل مواجهة الوضع المتفجِّر في قطاع غزة، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون هناك نيةٌ حقيقيةٌ من جميع الأطراف لحلِّ الأزمة بدلاً من الاقتصار على الاجتماعات الخالية من المضمون.

 

وهذه هي المرة الثانية التي يقدِّم فيها القواسمي استقالته لرئيس الحكومة، وكانت المرة الأولى قبل 3 أسابيع، إلا أن هنية لم يقبلها، وتعهَّد رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة للقواسمي بتلافي الأسباب التي دعت إلى تقديم الاستقالة، وفي مقدمتها التدخل من جانب بعض قيادات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة في عمله، وعدم حصوله على الصلاحيات الكافية لتنفيذ الخطة الأمنية التي أعدَّها القواسمي ولاقت موافقةَ وزارة الداخلية.

 

وكانت الاشتباكات قد تجدَّدت فجر اليوم في غزة، رغم الاتفاق الذي تم توقيعه أمس برعاية الوفد الأمني المصري المقيم في القطاع.

 

القواسمي

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد اختارت هاني القواسمي لشغل منصب وزارة الداخلية وفق تفاهمات اتفاق مكة المكرمة الذي منح حماس حق اختيار وزير الداخلية من بين المستقلين.

 

وهاني طلب القواسمي من مواليد العام 1958م في قطاع غزة لعائلة منحدرة من مدينة الخليل في الضفة الغربية، وهو أبٌ لخمسة أطفال، وكان يعمل مديرًا للشئون الإدارية في وزارة الداخلية قبل اختياره وزيرًا لها، وقد أتم تعليمه في مصر؛ حيث التحق بجامعة القاهرة ودرس القانون فيها، ثم عاد في العام 1983م إلى قطاع غزة ليعمل في معهد الأزهر الديني لمدة 10 سنوات قبل الانتقال للعمل في وزارة الشئون المدنية؛ حيث عمل هناك لمدة 7 سنوات قبل الانتقال للعمل في ديوان قاضي القضاة في المحاكم الشرعية، إلى أن تم تعيينه في الفترة الأخيرة مديرًا للشئون الإدارية في وزارة الداخلية.