كتب- حسين محمود
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أن الإسلامَ يحمل من قيم العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان واحترام الرأي الآخر ما لا تحمله العلمانية التي يدعي مناصروها أنها تحمي حقوق الإنسان.
وقال المرشد العام في رسالته الأسبوعية اليوم الخميس: إن الحرية قيمة إسلامية أصيلة حملها الإسلام قبل ظهور العلمانية "التي يزعم العلمانيون وأشباههم أنَّهم آباؤها، بل إنَّ الإسلام يتميَّز عن غيره من هذه المسميَّات بعنصري السَّبقِ الزَّمني والثَّبات على ما يدعو إليه دون تفرقةٍ بين البشر على أيِّ أساسٍ؛ ديني أو عرقي أو نوعي".
وأضاف أن الأزمة التي تشهدها تركيا اليوم سببها رفض العلمانيين ترشيح حزب العدالة والتنمية لعبد الله جول ذي الخلفية الإسلامية لمنصب رئيس الدولة، مشيرًا إلى أن ذلك يكشف زيف الشعارات التي يرفعها مروجو الأيديولوجيات الوافدة من حماية حقوق الإنسان بالنظر إلى أن "الأزمة التي أشعل نارها العلمانيون حالت دون استكمال خياراتِ الشَّعب التركي التي كفلها له الدُّستور، وكفلتها له مُختلف الشَّرائع السَّماويَّة والوضعيَّة تُبرز الوجه الحقيقي للديمقراطيات المزعومة والنَّظريَّات والأيديولوجيَّات الوضعيَّة التي لم تصدُق مع نفسها حتى تصدُق مع غيرها".
وأوضح أن الحريةَ في الإسلام تصل إلى مرحلة حرية العقيدة نافيًا المزاعم التي يرجونها بأن "الإسلام لا يعرف الحكم المدني وأنَّ الحكم فيه ديني ثيوقراطي بالمعنى الذي اخترعوه"، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم يكذبهم في تلك المزاعم.
وأكد فضيلة المرشد العام أن هذه "هي الحريَّة الحقيقيَّة، والدِّيمقراطيَّة الصحيحة والمساواة الفعليَّة والشَّفافية التي لا تظلم أحدًا ولا تعتدي على حقوق أحد بعيدًا عن ازدواجية المعايير التي "كانت لها آثارٌ كارثيَّة على الأمم والشعوب؛ معطيًا المثال بإلغاء الجيش الجزائري للانتخابات في العام 1991م لأنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم.
وشدد فضيلته على أن الخيار النِّهائي للشعوب "التي كافحت طويلاً لنيل حريتها واستقلالها، وتحارب الآن من أجلِ هويتها؛ في فلسطين وفي العراق وفي تركيا وفي أفغانستان والسودان، وغيرها من بقاع العالم العربي والإسلامي".