الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

رفضت الفصائل الفلسطينية منح الاحتلال الصهيوني تهدئةً مجانيةً؛ حيث أكدت في اجتماع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ضرورة وقف الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين بصورة كاملة إذا أراد الحصول على تهدئة.

 

وأكد أيمن طه- ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في المكتب المشترك للفصائل- أن الاجتماع الذي عُقد في قطاع غزة مساء أمس الثلاثاء 8/5/2007م قد شهد "إجماعًا وطنيًّا بعدم إعطاء العدو الصهيوني أيَّ تهدئة طالما أنه يواصل عدوانه على شعبنا"، مضيفًا أن المقاومة حقٌّ مشروعٌ طالما استمرَّ الصهاينة في احتلالهم وعدوانهم في قطاع غزة والضفة الغربية.

 

وشدَّد على أنه لا يمكن أن تكون هناك تهدئةٌ "دون ثمن"، وأضاف أن هذا الثمن هو رفع الحواجز وفتح المعابر، إلى جانب وقف الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، وإنهاء الاعتداءات المستمرة، مشيرًا إلى أن جميع الفصائل التي حضَرت الاجتماع أكدت حقَّ المقاومة في الردِّ على جرائم الاحتلال؛ باعتبار أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني.

 

ومن جانبه قال خالد البطش- القيادي في حركة الجهاد الإسلامي- إنه لا تهدئةَ في ظل التهديدات الصهيونية باجتياح قطاع غزة.

 

وشارك في اجتماع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ممثلون عن حركة حماس وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 

خطط صهيونية

يأتي ذلك فيما يواصل الصهاينة دراسة الخطط المختلفة لوقف عمليات إطلاق المقاومة للصواريخ من قطاع غزة؛ حيث أشارت مصادر جيش الاحتلال إلى أن قيادات الجيش انتهت من إعداد خطة لإقامة منطقة عازلة حول قطاع غزة للحدِّ من الصواريخ؛ انتظارًا لموافقة الحكومة الصهيونية عليها.

 

من جانبه أصدر رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت قرارًا بشنِّ عمليات عسكرية محدودة في قطاع غزة بعدما تراجع عن شنِّ اعتداء واسع النطاق- كما كان يريد بعض قيادات جيش الاحتلال- خشية فشله وحدوث تداعيات سلبية له على الوضع السياسي المضطرب لرئيس الحكومة؛ بسبب "تقرير فينوجراد" الذي وجَّه لأولمرت انتقاداتٍ حادَّةً على خلفية الفشل الصهيوني الذريع في الحرب على لبنان الصيف الماضي.

 

القسام تتوعَّد

 الصورة غير متاحة

 أبو عبيدة يحذر الاحتلال من اجتياح غزة

وفي هذا الإطار قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- إن اجتياح الصهاينة لقطاع غزة سوف يهدِّد حياة الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية منذ يونيو الماضي، مثل تهديده لحياة أي مواطن فلسطيني مقيم في القطاع.

 

ونفى أبو عبيدة المتحدث باسم الكتائب أن يكون هدف المقاومة هو قتل الجندي الأسير، قائلاً إن الاجتياح قد يتسبَّب في مقتله مثلما يتسبَّب في استشهاد أي مواطن فلسطيني، مشيرًا إلى أن الهدف من وراء أسْر شاليت هو إتمام صفقة تبادل الأسرى، "حتى لو قضت الضرورة بأسر شاليت لشهور وسنوات طويلة، وأضاف أن "المهم هو الإفراج عن الأسرى مقابل شاليت وليس قتله".

 

وجاءت تصريحات أبو عبيدة بالتزامن مع تصريحات وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي التي أكد فيها أن تصعيد الاعتداءات الصهيونية في قطاع غزة والتهديد باجتياحه.. كلها أمور توضح النوايا الحقيقية للاحتلال الصهيوني والتي تبعد كل البعد عن الرغبة في السلام.