أعلن المعتقلون على ذمة قضية معهد التعاون الزراعي والمحبوسون احتياطيًّا بسجن القاهرة (المحكوم) عن دخولهم في إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام، وأوضحوا أنَّ ذلك يأتي اعتراضًا على ما يعانونه من مضايقاتٍ بالغة الخطورة وتحرشات جنسية وسوء رعاية صحية ومنع حقهم في التريض، فضلاً عن القضية الواهية المُلفَّقة لهم وعدم مبالاة النيابة لاقتراب امتحانات الطلاب النهائية، والذي كان له بالغ الأثر على حالتهم الصحية والنفسية؛ مما يُهدد بضياع مستقبلهم الدراسي.

 

وقرر المعتقلون بدء إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام بدايةً من يوم الثلاثاء 8/5/2007م في حالة امتناع نيابة أمن الدولة العليا عن إخلاء سبيلهم، خاصةً بعد أن أمرت النيابة بحبس أربعة طلاب جدد من زملائهم بالمعهد ليصل عدد الطلاب المعتقلين على ذمة هذه القضية إلى 18 طالبًا، بالإضافةِ إلى 4 آخرين تمَّ إلصاقهم بالقضية المُلفَّقة دون أدنى علاقةٍ تربطهم؛ بالطلاب وهم (مهندس مدني- صيدلي- أستاذ جامعي- مدون ومراسل تليفزيوني) بالرغم من أن عميد المعهد نفسه نفى قيام الطلاب بأي عملٍ يُمثِّل جريمة، كما سجَّلت النيابة عدم مصداقية الشاهد الوحيد ومقدم البلاغ ضد الطلاب.

 

وكان المعتقلون قد تقدَّموا الأسبوع الماضي بطلبٍ للأفراج عنهم إلى النائب العام وإلى إدارة السجن، وأشاروا في الطلب إلى خطورةِ استمرار حبسهم في سجن "المحكوم" الذي تتهدد فيه حياتهم وأرواحهم كل يوم؛ وذلك للأسباب التالية:

 

* وصل عدد المحتجزين في الزنزانة (3 × 7 أمتار) إلى 22 نزيلاً ودورة مياه واحدة صغيرة.

 

* السجن يضم متهمين في جرائم قتل وسرقة واتجار وإدمان مخدرات؛ حيث يقومون ببيع واتجار المخدرات داخل السجن؛ مما يجعل الطلاب يعيشون على رائحةِ البانجو والحشيش.

 

* تعرَّض بعض هؤلاء التجار للمعتقلين وعرض عليهم المخدرات.

 

* تعرَّض المعتقلون للتحرش الجنسي من قِبل الجنائيين.

 

* انتشار الكثير من الأمراض الوبائية والمعدية (الجلدية- الالتهابات الوبائية- الإيدز).

 

* انتشار كافة الحشرات الزاحفة والطائرة الناقلة للأمراض.

 

* إصابة 4 حالاتٍ بالحصبة الألمانية ورفضت المستشفى حجزهم.

 

* ارتفاع صوت الجنائيين بالصراخ والسباب القذر طوال الليل والنهار مع تعاطيهم المخدرات.

 

* بقاء المعتقلين داخل الزنزانة الضيقة لمدة 23 ساعةً، ولا يُسمَح لهم إلا بساعة تريض واحدة مع الجنائيين ولا يخرجون فيها خشيةً على حياتهم من هؤلاء المجرمين.

 

ونظرًا لما تُمثله خطورة المعيشة وصعوبة مذاكرة الطلاب فقد قام الطلاب بتسليم الكتب إلى إدارة السجن لكونهم لا يستطيعون التحصيل في هذا المناخ، وطالبوا النائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية بزيارة هذا المكان غير الآدمي للاطلاع على حقيقة ما يُعانيه هؤلاء الشرفاء من إهدارٍ لكرامتهم وإنسانيتهم.

 

والطلاب هم: شاكر فؤاد قاسم، شحات صبري عبد النبي سالم، محمد حلمي السيد أبو فريخة، وليد مصطفى جابر، عبد الناصر عبد الرحمن محمد، منصور نصر منصور، سمير أحمد حماد، سعد عباس لبن، محمد رجب عطية، محمود مصطفى عجيلة، أحمد مختار الستاوي، صالح محمد صالح، أحمد محمد إبراهيم، أحمد محمد عبد القادر ربيع، هشام أحمد محمد، حمدي عبد السميع محمد، أسامة عوض مرضي، أحمد محمود عبد الحافظ.

 

بالإضافةِ إلى الدكتور محمد عبد العال الأستاذ المساعد لجراحة التجميل بكلية طب عين شمس، والدكتور سالم رمضان صيدلي، والمهندس نادر توفيق استشاري أعمال هندسية، والمدون عبد المنعم محمود.