الضفة الغربية، غزة- إخوان أون لاين
توعدت كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- الاحتلالَ الصهيونيَّ بمفاجآتٍ في حال إقدامه على اقتحام قطاع غزة لوقف إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ على الكيان من القطاع.
وقال أبو عبيدة- المتحدث باسم "القسام" اليوم الإثنين 7/5/2007م-: إن الكتائب صارت مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتصدِّي للاحتلال الصهيوني، وأضاف "سنفاجئ العدو الصهيوني ونواجهه حتى آخر قطرة دماء، ولن يدخل الجيش الصهيوني إلى القطاع إلا على أجسادنا"، واصفًا أية محاولة من جانب الاحتلال لاقتحام القطاع بأنها "مغامرة سوف تنتهي بالفشل".
وأوضح أن التصريحات التي أطلقها عمير بيريتس- وزير الحرب الصهيوني- بأن الجيش الصهيوني على استعداد لتنفيذ عملية واسعة في قطاع غزة هي محاولةٌ من جانب بيريتس لرفع شعبيته التي تضرَّرت كثيرًا بعد صدور "تقرير فينوجراد" حول الحرب التي شنَّها الصهاينة على لبنان الصيف الماضي، وهو التقرير الذي وجَّه انتقاداتٍ حادَّةً إلى بيريتس زادت من المطالب الداخلية باستقالته ودفعته إلى التفكير فعليًّا في الاستقالة.
وأكد أبو عبيدة أن الكيان لن يغامر بالقيام باجتياح غزة لأنه يخشى الفشل من جديد، لكنه أشار إلى أن القسام تتخذ إجراءاتها لصدِّ أي اجتياح، مضيفًا أنها تتعاون مع مختلف فصائل المقاومة في ذلك؛ حيث "تعمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة ليكون العمل في الميدان منسّقًا في حال حدوث أي اجتياح لقطاع غزة".
وانتقد المتحدث باسم القسام النداءات الداعية إلى وقف إطلاق الصواريخ على الكيان، معتبرًا أن النداءات "تأتي لإنقاذ العدو الصهيوني بعد أن أثبتت الصواريخ تأثيرَها في توازن الرعب"، وأكد ضرورة استخدام الصواريخ للرد على جرائم العدو الصهيوني المتكررة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وعبر أبو عبيدة عن رفض كتائب القسام للخطة الأمنية الأمريكية الجديدة الرامية إلى وقف المقاومة لإطلاق الصواريخ مقابل تقديم الصهاينة بتخفيف بعض القيود على تنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبين المناطق المختلفة في الضفة، ووصف الخطة بأنها عملية مراوغة "لإنقاذ العدو الصهيوني وحكومة أولمرت بعد الفشل الذريع في الجنوب اللبناني، وهي إقرار للنهج الأمريكي الذي لا يقرُّ لشعبنا الحياة الكريمة".
تهديدات صهيونية
صواريخ القسام زلزلت الداخل الصهيوني

ويأتي موقف "القسام" في ظل التهديدات الصهيونية المتوالية بالقيام بعدوان عسكري واسع النطاق في قطاع غزة، بعدما تزايدت عمليات إطلاق الصواريخ بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد إطلاق "القسام" لحوالي 100 صاروخ وقذيفة الأسبوع قبل الماضي ردًّا على الجرائم الصهيونية في الضفة الغربية.
إلا أن الصهاينة يخشون القيام بتلك العملية العسكرية بسبب إمكانية تجدد الإخفاق الذي سجَّلوه في جنوب لبنان الصيف الماضي، بالإضافة إلى فشلهم في عمليتي "أمطار الصيف" و"سحب الخريف" اللتين نفَّذهما جيش الاحتلال في غزة العام الماضي لإطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، الذي أسرته المقاومة الفلسطينية يونيو الماضي، وفي الوقت نفسه يرى جيش الحرب الصهيوني ضرورة القيام بعملية من نوع ما في قطاع غزة، بالنظر إلى أن المقاومة تطور أساليبها بسرعة كبيرة ستؤدي في النهاية إلى فقدان جيش الاحتلال القدرة على وقف عمليات إطلاق الصواريخ.
وترفض المقاومة الفلسطينية وقف إطلاق الصواريخ بسبب استمرار الانتهاكات المستمرة للاحتلال في الضفة، وهي الانتهاكات التي امتدت إلى القطاع