- د. البنا: نصوص الدستور تؤيد هذا الشعار ومنها مواد الأسرة والمجتمع
- د. أبو بركة: الشعار يدعو لتدعيم المرجعية العليا للمجتمع التي حددها الدستور
- ضياء رشوان: المحكمة الدستورية هي الفيصل النهائي في حسم الخلاف المتوقع
- د. عمرو الشوبكي: الأفضل للجماعة أن تطرح شعارًا بديلاً يناسب المرحلة الراهنة
- د. ثروت بدوي: النظام اتجه نحو الدولة البوليسية ولا أمل في الإصلاح
تحقيق- حسونة حماد
حالة من الترقُّب والانتظار تسود الحياة السياسية المصرية لمعرفة مصير شعار "الإسلام هو الحل" الذي ترفعه جماعة الإخوان المسلمين في انتخاباتها المختلفة، سواءٌ التشريعية أو النقابية منذ أكثر من عشرين عامًا، خاصةً بعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي أقرَّها مجلس الشعب المصري وما تضمنته من مادتَين متناقضتَين هما: المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، والمادة الخامسة التي تمنع أي عمل سياسي علي أساس ديني، هذا فضلاً عما يتم الآن من إدخال بعض التعديلات على قانون مباشرة الحقوق السياسية التي تهدف إلى تجريم رفع شعارات دينية في أي انتخابات قادمة، وهو ما دفع بعض الخبراء إلى تسمية هذه القوانين "بقوانين التيك أواي".
هذه الحالة التي يشهدها المجتمع المصري، من إصرار النظام الحاكم على إجبار جماعة الإخوان المسلمين على التخلي عن شعارها الذي التفَّت حوله جموعٌ غفيرةٌ من الشعب المصري، واكتسب ثقةَ وتأييدَ الشعب له، في محاولةٍ للتأثير على شعبية الجماعة في الانتخابات القادمة، من خلال استغلالهم للأغلبية "المزوّرة" بمجلس الشعب وسَنّ وتعديل بعض القوانين لتحريم وتجريم رفع هذا الشعار، ويقابل هذا الإصرار تحدِّي جماعة الإخوان المسلمين بالتمسك بالشعار.
(إخوان أون لاين) يطرح عددًا من الأسئلة حول هذا الموضوع، من خلال نخبة من الخبراء والمتخصصين في هذا الشأن، أهمها: ما الوضع القانوني والدستوري لشعار "الإسلام هو الحل" خاصةً بعد التعديلات الدستورية والتعديلات المقترحة لقانون مباشرة الحقوق السياسية؟! وفي حالة رفع هذا الشعار هل سيتم تجريمه طبقًا للمادة الخامسة من الدستور؟! وهل هذا الشعار ديني أو سياسي؟! وما الأشكال القانونية للخروج من هذا الفخِّ الذي ينصبه النظام الحاكم لجماعة الإخوان المسلمين؟!
في البداية يؤكد الدكتور عاطف البنا- أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة- أنه يجب ألا يكون هناك أيُّ اعتراض على شعار "الإسلام هو الحل"؛ لأن الإسلام هو أساس أوضاعنا العامة كلها، وهو ليس دينًا فقط، بل هو دين ودولة وعقيدة وشريعة، موضحًا أن الإسلام كعقيدة خاصٌّ بالمسلمين فقط، أما كقيم وثقافة ومبادئ عُليا فهو فوق القانون والدستور بحكم أوضاعنا العامة كلها، سياسية واقتصادية واجتماعية، والدستور يعترف بذلك ليس فقط دستور 1971 وإنما أيضًا كان يعترف بذلك دستور 1923م، وإن نص المادة الثانية من الدستور الحالي يؤيد ذلك.
![]() |
|
د. عاطف البنا |
وأشار إلى أن هناك نصوصًا كثيرةً في الدستور تؤيد شعار "الإسلام هو الحل"، منها النص على أن الأسرة أساسها الدين والأخلاق والوطنية، وكذلك النصوص التي تتحدث عن المرأة، والتي توفق بين عملها وواجباتها في الأسرة، مع مراعاة مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، هذا فضلاً عن نص الدستور بأن التربية الدينية مادةٌ إجباريةٌ في مراحل التعليم.
واعتبر نص المادة الخامسة من الدستور بعدم جواز ممارسة عمل سياسي على أساس ديني بأنه نصٌّ غريبٌ، ولا يجوز أن يوضع في الدستو
