غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال إسماعيل رئيس الحكومة الفلسطينية إن فكرة حل السلطة الفلسطينية هي إحدى القضايا المطروحة على مائدة الحوار الفلسطيني في حال استمرار الحصار المفروض على الفلسطينيين.
وقال هنية- في تصريحات نشرتها جريدة (فلسطين) في عددها الأول الصادر أمس الخميس 3/5/2007م-: إن فكرة حل السلطة "هي إحدى القضايا المطروحة على بساط البحث الفلسطيني، في حال استمر الحصار الظالم"، مؤكدًا أن البديل في هذه الحالة هو "انهيار الوضع القائم" بالنظر إلى عدم وجود أية إمكانية لتشكيل حكومة فلسطينية أخرى في حالة فشل حكومة الوحدة الحالية وعجزها عن الاستمرار بسبب الحصار القائم.
وأوضح أن الحصار يشكِّل عقابًا جماعيًّا و"خروجًا عن أبسط قواعد الديمقراطية التي يجب أن يحترمها المجتمع الدولي"، مطالبًا كافة الجهات الرسمية والشعبية والحزبية الفلسطينية بالعمل على تحديد السيناريوهات المستقبلية للوضع الفلسطيني؛ من أجل مواجهة تداعيات استمرار الحصار.
وأعرب هنية عن توقعاته بأن يتم قريبًا تحويل مبلغ 250 مليون دولار من السعودية على أقساط ودفعات؛ وذلك ردًّا على سؤال حول المعونات المقدَّمة إلى الحكومة الفلسطينية لكي تقوم بالتزاماتها المالية في الأراضي الفلسطينية.
من جانبها هدَّدت المقاومة الفلسطينية بالتصعيد المكثَّف ضد الاحتلال الصهيوني إذا تواصل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني؛ حيث حذَّرت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- من أنها "سوف تنقل المعركة إلى خارج الأراضي الفلسطينية إذا استمرَّ الحصار الغربي الظالم، وسياسة التجويع ضد الشعب الفلسطيني، والمستمرة منذ أكثر من سنة".
وحمّلت الكتائب في بيان لها الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة وكل "المتواطئين معهما في فرض هذا الحصار المسئولية عنه"، كما أكدت كتائب الأقصى أنها "لن تقف مكتوفةَ الأيدي إزاء هذه الجهات"، وطالبت الكتائبُ الشعبَ الفلسطينيَّ بـ"مزيد من الوحدة والصمود للتغلب على الحصار الصهيوني"، كما طالبت الدول العربية بالعمل الجادِّ من أجل فكِّ الحصار ومساندة القضية الفلسطينية.
وكان الصهاينة والأمريكيون والأوروبيون والأمم المتحدة قد فرضوا حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية السابقة التي كانت تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ بهدف دفع الحركة إلى الاعتراف بالكيان والاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة.
إلا أن حركة حماس لم تستجب لتلك الضغوط المدعومة ببعض القوى العالمية مثل روسيا والصين والدول العربية والإسلامية، إلا أن المجهودات العربية في كسر الحصار لم تكن على المستوى المطلوب، على الرغم من صدور قرار مجلس وزراء الخارجية العرب بضرورة العمل على إيجاد الآليات اللازمة لإنهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين.
وقادت حماس الساحة الداخلية الفلسطينية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لكسر الحصار، واستمرت الحكومة على عدم اعترافها بالكيان؛ مما أدى إلى استمرار الحصار، لكنَّ بعض المؤشرات ظهرت على أن الحصار بدأ في التداعي؛ حيث أعلنت العديد من الدول الأوروبية- كالسويد وسويسرا والنرويج- عن أنها سوف تقيم علاقاتٍ كاملةً مع حكومة الوحدة الفلسطينية.
كما بدأ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في التعامل مع الوزراء غير الممثلين لحماس، وهو الأمر الذي انتقدته الكثير من الدوائر الفلسطينية والعربية والدولية، إلا أن هذا التحرك الأمريكي الأوروبي يوضح أن الحصار بدأ في التداعي إلا أنه لا يزال قائمًا، خاصةً مع إصرار الصهاينة على عدم التعامل مع أي من الوزراء الفلسطينيين واستمرارهم تجميد المستحقات المالية للسلطة الموجودة لديهم والممثَّلة في ملايين الدولارات من عائدات الضرائب التي يقوم الكيان بجمعها نيابةً عن السلطة.