عبد الله- مصر
* هل يجوز تهذيب اللحية بالأخذ منها أم تُتْرَك تسترسل ولا يؤخذ منها..؟ نرجو بيان الرأي في ذلك، وجزاكم الله خيرًا.
المفتي: فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف
** اختلف العلماء في حكم تهذيب اللحية، فالأكثرون على جوازها، ومنهم من نهى عن ذلك، أما إذا كان يتركها دون تهذيب حتى يبدو بين الناس كالزهَّاد أو يجد مكانةً بينهم فهذا مكروه، والذي نرجِّحه جواز تهذيبها.
فعند الحنفية كما في جاء في "حاشية مراقي الفلاح" (1/272): ".. وأما اللحية فذكر محمد في الآثار عن الإمام أن السنة أن يقطع ما زاد على قبضة يده، قال: وبه نأخذ، وعند الحنابلة قال في الفروع (1/125): ".. ويعفي لحيته، وفي "المُذهَّب": ما لم يُستهجن طولها، ويحرم حلقها.. ذكره شيخُنا، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة، ونصُّه لا بأس بأخذه، وما تحت حلقه لفعلِ ابنِ عمر.. وأخذ أحمد مِنْ حاجبيه وعارضيه"، وقال الإمام ابن تيمية في "شرح العمدة" في إعفاء اللحية: "فلو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره".
وعند المالكية جاء في "التمهيد" (24/142) لابن عبد البر: قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: لا بأس أن يأخذ ما تطاير من اللحية وشذّ أهـ، ونسب في "الاستذكار" (4/315) القول بجوازه إلى جمهور العلماء.. والله أعلم.