محمود- مصر
أخذتُ جزءًا من المال ليس بحقٍّ لي وأنا أعمل بأحد الأماكن وتبتُ إلى الله.. فهل يجوز لي التبرع بالمبلغ على نية صاحبه؟ جزاكم الله خيرًا.
المفتي: فريق الفتوى بـ"إخوان أون لاين":
تتمة توبتك تقتضي أن يصل المال إلى صاحبه، فلا يجوز لك أن تتبرع به بنية أن يصل ثوابه إلى صاحبه، فعليك أن ترسله لصاحبه كأن ترسله عبر البريد أو عبر صديقٍ لك تأتمنه على سرك، يقوم بتوصيل هذا المال إلى صاحبه بحيث لا يعرف صاحبه ما بدر منك نحوه فيجلب ضررًا لكما، وإن كان صاحب المال قد تُوفي فعليك أن تُرسل المال إلى ورثته، فإذا لم تجد له وارثًا هنا فقط يجوز لك أن تتصدق بهذا المال عن صاحبه.
واعلم أن توبتك لا تتم إلا بأن يستوفي صاحب المال ماله الذي أخذته وإلا استوفاه منك في الآخرة، فحقوق العباد مرهونة بأصحابها يجب أن تُستوفَى، فرُدَّ هذا المال إلى صاحبه بالطريقة التي لا تجلب لكما ضررًا تتمُّ توبتك وتُقبل بإذنه تبارك وتعالى.
وأُذكِّرك بحديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن المفلس الذي يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى لا يبقى له شيء فيُطرح في النار.