أم عبد الرحمن- مصر

هل يجوز أن أغتسل غسلاً واحدًا عن الحيض والجنابة بنية رفع الحدثين معًا؟

 

المفتي: فريق الفتوى بـ"إخوان أون لاين":

تنتظري حتى ينقطع الحيض ثم تتطهري بغسلٍ واحدٍ لكلٍّ من الجنابة والحيض، إذا لا فائدة من الاغتسال من الجنابة وأنت حائض فليس عليك أن تغتسلي من الجنابة حتى تطهري من الحيض؛ ولأن كلاًّ من الحيض والجماع موجب للغسل.

 

ومثله إذا اجتمعت الجنابة وغسل الجمعة فيكفي في ذلك غسل واحد، لأن القصد إحداث غُسل ما، ولهذا جاء في تفسير قول الرسول- صلى الله عليه وسلم-:"من غَسَّلَ واغتسل" الحديث أخرجه النسائي (1397) والبيهقي (3/227).

 

 قال ابن قدامة في المغني: ".. فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلاً واحدًا ونواهما أجزأه، ولا نعلم فيه خلافًا، ورُوي ذلك عن ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور، وقد ذكرنا أن معنى قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "مَن غسَّل واغتسل" أي جامع واغتسل؛ ولأنهما غسلان اجتمعا فأشبها غسل الحيض والجنابة وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان، أحدهما لا يجزئه، وروي عن بعض بني أبي قتادة أنه دخل عليه يوم الجمعة مغتسلاً فقال: للجمعة اغتسلت فقال: لا ولكن للجنابة قال فأعد غسل الجمعة، ووجَّه ذلك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "وإنما لكل امرئ ما نوى". والثاني يجزئه لأنه مغتسل فيدخل في عموم الحديث، ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل بهذا الغسل". المغني (3/228).