الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

ردَّت المقاومة الفلسطينية على المجازر الصهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة باستهداف جنود الاحتلال الصهيوني في إطلاق نار في القدس المحتلة وإطلاق صواريخ على موقع عسكري صهيوني في شرق القطاع.

 

وأعلنت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- مسئوليتها عن قصف قاعدة ناحال عوز العسكرية شرق قطاع غزة مساء أمس الأحد 22/4/2007م بقذيفتي "هاون" من طراز 120 ملم، وأشارت السرايا إلى أن العملية أدَّت إلى إصابة 6 من جنود الاحتلال، مؤكدةً أنها تأتي "في إطار مسلسل الردِّ الطبيعيِّ على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة"، ولم ينفِ الجيشُ الصهيونيُّ أو يؤكد الأنباء التي تحدثت عن إصابة الجنود الستة.

 

وفي إطار متصل تبنَّت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- المسئولية عن إصابة جندي صهيوني على حاجز حزما العسكري شمال القدس المحتلة بعدما تعرَّض لإطلاق نار مِن على بُعد 200 متر تقريبًا من الحاجز، وقالت الكتائب إن هذه العملية تأتي "ردًّا على المساس بالمسجد الأقصى المبارك وردًّا على الاغتيالات الإسرائيلية".

 

وقد اعترف الصهاينة بذلك وقالت مصادر عسكرية صهيونية إن قوةً كبيرةً من الجيش تساندها مروحيةٌ خرجت للبحث عن منفِّذي العملية، وأشارت المصادر إلى أن قوة الجيش أوقفت عددًا من مواطني بلدة بيت حنينا المجاورة من أجل التحقيق معهم، وكانت المقاومة الفلسطينية قد أمطرت الكيان الصهيوني بالصواريخ أمس؛ ردًّا على الجرائم الصهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين في الضفة وتاسع في قطاع غزة من بينهم طفلان.

 

وفي استمرارٍ للتصعيد الصهيوني أكد شهود عيان أن طائراتٍ صهيونيةً أسقطت فجر اليوم الإثنين 23/4/2007م آلاف المنشورات التحذيرية على شمال قطاع غزة، هدَّد فيها جيش الاحتلال باجتياح المنطقة في حالة استمرار إطلاق الصواريخ تجاه الكيان.

 

                               انتقادات فلسطينية

وقد استمرت الانتقادات الفلسطينية للمجازر الصهيونية؛ حيث أكد سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة حماس في غزة- أن هذا التصعيد الصهيوني هو "استمرار لمسلسل التصعيد الذي ينهجه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني"، وأضاف- في تصريحات لوكالة (قدس برس)- أن الهدف الرئيسي من التصعيد الصهيوني هو "قطع الطريق أمام أي توافق فلسطيني- فلسطيني؛ إذ إنه كلما حصل نوع من التوافق الداخلي قام العدوُّ بمثل هذا التصعيد".

 

وأشار أبو زهري إلى أن تلك الاعتداءات تعتبر أيضًا "ردًّا مباشرًا على حالة الضعف والوهن العربيين، التي عبَّر عنها اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير، والذين بدأوا فيه تحركات للاتصال مع الكيان الصهيوني.

 

ونفى أبو زهري وجود أية تهدئة مع الاحتلال، مؤكدًا أن الحركة مستمرة في عملها في المقاومة، وقال: "نحن نؤكد حق المقاومة في الوجود، طالما أن الاحتلال موجود، ومن الطبيعي- والحال على ما هو عليه من العدوان الصهيوني- أن تكون القوى المختلفة مدعوةً للدفاع عن الشعب الفلسطيني".

 

 الصورة غير متاحة

 د. مصطفى البرغوثي

وفي الإطار نفسه أعلنت الحكومة الفلسطينية أنها سوف تدرس الردَّ على تلك الانتهاكات الصهيونية، وقال وزير الإعلام الدكتور مصطفى البرغوثي إن الحكومة بدأت "حملةً دوليةً لفضح الممارسات الإسرائيلية".