كتب- عبد المعز محمد
انسحبت هيئة الدفاع عن قيادات الإخوان المسلمين المحالين للمحكمة العسكرية، الذين كان مقررًا عرض عددٍ منهم اليوم على المحكمة العسكرية للنظر في تجديد حبسهم؛ حيث انسحبت هيئة الدفاع والتي كانت تضم سبعة محامين من جلسة الاستشكال الخاصة بحسن مالك والمهندس أحمد شوشة والدكتور محمد بليغ والدكتور محمد حافظ، والمهندس أحمد أشرف.
حيث تقدمت الهيئة باستشكالٍ ضد الحكم الصادر في حق المحبوسين احتياطيًّا على ذمة القضية العسكرية وعددهم 17 من إجمالي 33، وطبقًا لقانون الحبس الاحتياطي فإن الاستشكال ينظر أمام محكمة أعلى من المحكمة التي أصدرت حكم الحبس خلال 48 ساعةً من تقديمه، وقد قدمت الهيئةُ الاستشكالَ أمس السبت إلا أن إدارة القضاء العسكري أكدت أنه سيُنظَر كل استشكالٍ على حدة أثناء عرض المقبوض عليهم، وكانت أول مجموعة لها عرض على المحكمة اليوم الأحد، وكانت تضم حسن مالك والمهندس أحمد شوشة، والدكتور محمد بليغ والدكتور محمد حافظ والمهندس أحمد أشرف، إلا أن هيئة الدفاع فوجئت بعد دخولها لقاعة المحكمة أن نفس هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم بحبس هذه المجموعة منذ 15 يومًا هي نفس الهيئة التي تنظر الاستشكال.
وهو ما يخالف قانون الحبس الاحتياطي الذي ألزم أن ينظر الاستشكال محكمة أعلى درجة من التي أصدرت الحكم، وعندما أوضحت هيئة الدفاع هذا الخطأ القانوني، لم تلتفت إليه المحكمة، وأصرَّت على نظر الدعوى، وبعد جدالٍ بين هيئة المحكمة وهيئة الدفاع قررت المحكمة رفض الاستشكال، وبعد أقل من 10 دقائق فوجئت هيئة الدفاع بهيئة محكمة أخرى لنظر حبس المقبوض عليهم، في نفس القاعة فقامت هيئة الدفاع بتسجيل المخالفة القانونية التي حدثت أثناء نظر الاستشكال في المحكمة الأخرى، وأنه لا جدوى أمام قضاءٍ لا يلتزم بالقانون ولا الدستور.
![]() |
|
عبد المنعم عبد المقصود |
وعليه أعلنت هيئة الدفاع انسحابها، فقامت المحكمة بالنداء على المقبوض عليهم، وبدأت بحسن مالك الذي قال إنه يلتزم بما أعلنته هيئة الدفاع، فقامت بالنداء على المهندس أحمد شوشة الذي قال: "أفوض أمري إلى الله"، فقال رئيس المحكمة: تقصد تُفوِّض أمرك لهيئةِ المحكمة، فردَّ شوشة أقول: "أفوض أمري إلى الله"، فأعادت المحكمة نفس السؤال فكرر شوشة نفس الإجابة، وهو ما تكرر مع باقي المقبوض عليهم، وفي النهاية قررت المحكمة تجديد حبسهم 15 يومًا على ذمة القضية.
من جانبه قال عبد المنعم عبد المقصود- محامي الإخوان-: إنهم انسحبوا من المحكمة لأنها لم تلتزم بقانون الحبس الاحتياطي في عدة أمور؛ أولها عدم نظر الاستشكال خلال 48 ساعةً، ونظر كل استشكال مع التجديد لكل مجموعةٍ على حدة، ثم مخالفتها القانون الذي ألزم نظر الاستشكال أمام محكمةٍ أخرى أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت القرار السابق، أما ما حدث فإن المحكمة التي نظرت الاستشكال هي نفسها التي أصدرت الحكم السابق وهو ما يعني أنها خصم وحكم في نفس الوقت، كما أنها رفضت بشكلٍ قاطعٍ الإنصات لاعتراضنا القانوني وأصرت على نظر الاستشكال.
مشيرًا إلى أن ما يحدث يؤكد صدق تخوفات المعارضة وكل فئات المجتمع من تعديلات قانون الأحكام العسكرية الذي أقره مجلس الشعب أمس السبت، وهو ما يؤكد أيضًا خطورة عدم محاكمة المدني أمام قاضيه الطبيعي.
