الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
استشهد شرطي فلسطيني في الاشتباكات التي وقعت اليوم السبت 21/4/2007م بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت مخيم جنين وبلدة كفر دان غرب جنين في الضفة الغربية.
وأشار شهود العيان إلى أن قوةً من الاحتلال- تضم حوالي 20 آليةً عسكريةً- توغلت في البلدة والمخيم فتصدَّت لها عناصر المقاومة؛ مما أسفر عن إصابة الشرطي محمد سعيد طلال عابد بعدة رصاصاتٍ في الوجه والصدر من بينها رصاصة في إحدى عينيه كانت هي السبب المباشر في استشهاده، كما أسفرت المواجهات عن اعتقال 10 فلسطينيين بدعوى انتمائهم إلى فصائل المقاومة المختلفة أو تقديم الدعم لحركات المقاومة.
ويأتي هذا الاعتداء في إطار الحملة الصهيونية الراهنة على الضفة الغربية؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس مساء أمس الجمعة، وقامت بمداهمة وتفتيش عددٍ من المنازل الفلسطينية وسط إطلاقٍ كثيفٍ للنيران على الشباب الفلسطيني الذي تصدَّى لقوات الاحتلال؛ مما أسفر عن إصابة 15 فلسطينيًّا وفق مصادر طبية.
وفي بلعين، أُصيب 24 من الفلسطينيين والأجانب، بعد أن اعتدَى الجنود الصهاينة على مسيرة سلمية انطلقت ضد جدار الفصل العنصري في قرية بلعين قرب رام الله، وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين والأجانب المشاركين في المسيرة؛ تضامنًا مع الفلسطينيين.
ونقل موقع (فلسطين اليوم) التابع لحركة الجهاد الإسلامي عن عبد الله أبو رحمة- منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين- تأكيده استمرار الأنشطة المناهضة للجدار والاحتلال رغم القمع مشيرًا إلى أن "القمع الذي يتعرَّض إليه أهالي القرية في الأيام الأخيرة لن يثني المواطنين عن مواصلة نضالهم الشرعي لهذا الاحتلال".
ودأبت قوات الاحتلال على الاعتداء على المسيرات السلمية التي يقوم بها الفلسطينيون والمتضامنون الأجانب معهم ضد الجدار العنصري كل جمعة؛ مما يُوقع عددًا من الإصابات في صفوف الفلسطينيين والناشطين الأجانب المشاركين في تلك المسيرات.
مصطفى البرغوثي
وفي هذا الإطار، أكد وزير الإعلام الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي ضرورة نقل ملف الجدار العنصري من محكمة العدل الدولية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: إن القرار الذي اتخذته محكمة لاهاي بعدم شرعية الجدار "يمثل رصيدًا للشعب الفلسطيني يجب استخدامه واستثماره لا سيما أنه اعتبر إقامة الجدار وأيضًا الاحتلال والاستيطان وما تقوم به إسرائيل من إجراءات في القدس أمورًا غير شرعية".

يُذكر أن محكمة العدل الدولية كانت قد أصدرت قرارًا في يوليو من العام 2005م طالبت فيه الكيان بهدم الجدار لكونه مبنيًا على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية، كما طالب القرار بمنح الفلسطينيين تعويضاتٍ عن الأضرار التي لحقت بهم جرَّاء بناء الجدار، لكن الصهاينة واصلوا عاداتهم في تجاهل القرارات الدولية، واستمروا في بناء الجدار الذي تقول المعلومات إنه قد يكون نواةً لحدود الكيان الصهيوني التي كان رئيس الحكومة السابق أرييل شارون والحالي إيهود أولمرت قد أعلنا أنه من المحتمل أن يتم ترسيمها بحلول العام 2010م لأول مرة منذ تأسيس الكيان.
إغلاق كامل
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إغلاق الصهاينة للضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارًا من منتصف ليلة السبت حتى مساء الثلاثاء القادم بسبب احتفالات الصهاينة بما يسمونه "يوم الاستقلال"؛ وفقًا للتقويم العبري، وهذا اليوم يقوم الصهاينة فيه بالاحتفال بمَن سقطو