أحمد- مصر
* أود توضيح مشروعية الكسب من السياحة والعمل وسط السياح ومرافقتهم، وجزاكم الله خيرًا.
** المفتي: فريق الفتوى بموقع (إخوان أون لاين)
إذا كان العمل في السياحة يقودك إلى الاختلاط والخمور والحفلات الماجنة ولعب القمار والشواطئ التي تُكشَف فيها العورات، فهذا لا يجوز.. قال الله تعالى: ﴿.. وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: من الآية 2)، وأذكِّرك بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (الطلاق: 2- 3)، وقد صح عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لله عوَّضَه الله خَيْرًا مِنْه" (صححه الشيخ الألباني رحمه الله في حجاب المرأة المسلمة- ص 49).
أما إن كان عملك في السياحة لا تدلُّ فيه السيَّاح على أماكن الحرام ولا تعينهم عليه فإنه يجوز لك العمل في هذا المجال.
إذن فأنت تستطيع أن تحدِّد فقط طبيعة العمل الذي تقوم به في مجال السياحة، فمجالات العمل فيها كثيرة كالفندقة والإرشاد السياحي وغيرهما، والحكم إنما يتوقَّف على طبيعة العمل الذي تقوم به، وهل يجرُّ إلى محرَّم أو منكر ويساعد في ذلك أم لا.. فمثلاً قد يعمل الشخص في المنتزّهات والاستراحات وتقديم خدمات للزوَّار مسلمين وغير مسلمين فهو حلال ما لم يتلبَّس بإثم، فهذا عمل لا بأس به.
أما إذا كان العمل يساعد على ممارسة السوء أو توفير الظروف للمحرّمات، وشرب المسكرات، فهذا لا يجوز.