* أنا امرأة أحبُّ زوجي وبيتي جدًّا وكذلك زوجي، ولكنَّ أخوات زوجي يُسبِّبْن لي كثيرًا من المشكلات، وإن رفضت التعامل معهن غضب مني زوجي فماذا أفعل؟!
يجيب على الاستشارة: حنان زين- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
** في هذا العصر يجد الزوجان المخلصان صعوبةً شديدةً في الحفاظ على حياتهما الأسرية قويةً ثابتةً مستقرةً، رغم صعوبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.
ويُعتبر الحفاظ على الأسرة الصغيرة وعلاقتها بالأسرة الكبيرة من أكبر التحديات التي تقابل الزوجين، كما في مشكلتكِ يا سيدتي، والحقيقة أنني أرى أن الله قد رزقك بمقوِّماتٍ كثيرةٍ للسعادة، فشمِّري واجتهدي حتى تحافظي عليها، وبلا شكٍّ وضْعُ أخوات زوجك يُقلقك، فما رأيك ألا تجعليها مشكلةً واعتبريها تحديًا مثل تحديات كثيرة تقابلنا في الحياة، وإليك بعض النقاط التي تساعدك إن شاء الله على زيادة الاستقرار وإشاعة جوِّ الدفء الأسري مثل:
1- أشعريهن بأن أخاهن ما زال لهنَّ وأنه يفكِّر فيهن دائمًا ويذكِّرهن ويتمنَّى رؤيتهن، وأنك تشاركينه هذا الحوار حتى تهدأَ نفوسُهن ويشعرن بحب أخيهن ولا ينازعْنَكِ فيه.
2- أرجو أن تقفي وقفةً صادقةً تحاسبي نفسك، هل تعاملينهن كما تعاملين شقيقاتك؟ طبعًا أنا لا أتحدث عن المشاعر ولكن أتحدث عن أسلوب الاستقبال والحفاوة والترحاب.. يقول رسولنا الكريم: "تهادوا تحابوا" فعليكِ بكَسْب ودِّهن واستمالة قلوبهن حتى تكسبي أمرين: أولهما رضا الله تبارك وتعالى، وثقي تمامًا أن الله لن يضيِّع سعيَك أبدًا؛ إذ يقول سبحانه وتعالى: ﴿... ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)﴾ (فصلت) وثانيًا بعد رضا الله عليكِ بتجنُّب إيذائهن لكِ وخاصةً أنهن نسوة ولو تعمَّدن إيذاءَك لفعلن؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ (يوسف: من الآية 28).
3- أعيني زوجك على زيارتهن دائمًا.
4- أديمي السؤال عنهن وعن أبنائهن وكوني مجامِلةً لهن دائمًا.
5- أبدِي إعجابك بالصفات الإيجابية فيهن، كتدبير المنزل أو الطهي أو ..
6- تجنَّبي مجادلتَهن في أي شيء حتى وإن كان رأيهُن غيرَ صحيح وحاوِلي تغيير الموضوع.
7- حينما يخبرُك زوجك بأنهن سيحضُرن صلي ركعتَي استخارة، لو أن حضورهن خير ييسره الله تعالى لكِ ويكفيكِ وإن كان حضورهن شرًّا يبعدهن عنكِ.
8- أكثري من دعاء "ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين".
9- لا تنقدي شقيقات زوجك أمامه ولكن لو صدَر منهن سلوكٌ خاطئٌ فاستشيريه في طريقة المعاملة معهن، بعد فترة من هذه السلوكيات سيكون زوجك معكِ أفضل، وتستطيعان بعدها أن تضعا معدَّلاً للزيارات بما لا يرهقك ولا يخلُّ بصلة الأرحام، وأوصيك أخيرًا عزيزتي بالتسلُّح بالصبر واحتساب الأجر.