غزة، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أكد إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية ضرورة قبول الصهاينة الشروط التي وضعتها المقاومة الفلسطينية لإتمام تبادل الأسرى بين الجانبَين، مشيرًا إلى أن "الكرة الآن في الملعب الصهيوني".

 

وقال هنية في مؤتمر صحفي إنه يأمل في انتهاء المفاوضات الخاصة أن تتم عملية تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة التي أَسَرت الجندي الصهيوني جلعاد شاليت والكيان بسرعة، بما يساهم في "كسْر قيود الأسرى وتحررهم".

 

وكانت الفصائل الآسرة للجندي قد سلَّمت الوسطاءَ المصريين قائمةً بأسماء حوالي 1400 من الأسرى للإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليت، الذي أَسَرَتْه المقاومة الفلسطينية في عملية "الوهم المتبدِّد" التي نفَّذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) وجيش الإسلام في 25 يونيو من العام 2006م، وتضمُّ القائمة عددًا من القيادات الفلسطينية، من بينهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.

 

وقد قام الوسطاء المصريون بتسليم قائمة الأسماء إلى تل أبيب، إلا أن الرد الصهيوني أشار إلى إمكانية تعثُّر المفاوضات في المرحلة المقبلة؛ حيث أظهر رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت تعنُّتًا عندما قال بيانٌ صادرٌ عن مكتبه إنه أبدى بعض التحفُّظات على القائمة بعد مناقشتها في اجتماع رسمي، وعلى الرغم من أن البيان أشار إلى أن هناك تطوراتٍ إيجابيةً حدثت في المفاوضات، لكنه أوضح أن "الطريق لإكمالها لا يزال طويلاً" فيما قد يكون إشارةً إلى أن الكيان يعدُّ العدة لتعطيل المفاوضات.

 

 الصورة غير متاحة

 غازي حمد

وكانت مصادر سياسية صهيونية قد وصفت القائمة بأنها "تُثير مشاكل عويصة" مشيرةً إلى أن الصهاينة لا يمكن أن يقبلوها بدعوى وجود العديد من الأسرى الذين ساهموا في عمليات أسفرت عن مقتل صهاينة.

 

وفي ردِّه على ذلك نقلت وكالة (رويترز) عن غازي حمد- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية- قوله: "إذا استمرت إسرائيل في إصرارها على معاييرها فإنها ستتحمَّل مسئولية الفشل في التوصل إلى اتفاق".

 

إضراب الأسرى

وفي خطوةٍ من جانب الأسرى أكد سليمان أبو سنينة- وزير شئون الأسرى والمحرَّرين الفلسطينيين- أن آلاف الأسرى الفلسطينيين سينفِّذون اليوم الأربعاء 11/4/2007م إضرابًا عن الطعام لمدة يوم؛ احتجاجًا على الظروف السيئة التي يعانونها في الاعتقال، ومن بينها سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها سلطات سجون الاحتلال، وأضاف أبو سنينة إلى أن السلطات الصهيونية تعتقل ما يزيد على الـ10 آلاف فلسطيني في ظروف "منافية للمعايير الإنسانية والقانونية".

 

يأتي ذلك فيما أطلقت العديد من الأصوات الفلسطينية تحذيراتٍ بشأن تردِّي الحالة الصحية للدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني؛ حيث أكد سالم سلامة- النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني- أن الحالة الصحية للدويك تشهد تفاقمًا كبيرًا، مضيفًا أن الدويك وغيره من باقي النواب المعتقلين يعانون من ظروف اعتقال متعسِّفة تشمل منعهم من تلقي العلاج المناسب.

 

وفي الإطار نفسه طالب رضوان الأخرس- وزير الصحة الفلسطيني- السلطات الصهيونية بالسماح الفوري لطاقم طبي فلسطيني بزيارة الدويك؛ للاطلاع على حقيقة وضعه الصحي، محمِّلاً الاحتلال مسئولية أي تدهور صحي يطرأ عليه.