عمان- حبيب أبو محفوظ

أكد زكي بني أرشيد- الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي- أن مجزرة دير ياسين التي وقعت بتاريخ 9/4/1948م، بقيادة الإرهابي مناحيم بيجن، وذهب ضحيتها 250 فلسطينيًّا ترجمة معبرة عن حقيقة الفكر الصهيوني الإرهابي؛ تمهيدًا لإنجاز الاحتلال والتهجير والسيطرة على الإنسان والأرض وحسم الصراع العقائدي والوجودي، وفرض الخضوع والاستسلام وكسر إرادة الشعب من أجل التخلي عن الجهاد والمقاومة وقبول ما يُسمَّى "حقائق الأمر الواقع" الفلسطيني.

 

وقال بني أرشيد في تصريحٍ لـ(إخوان أون لاين): إن إدراك وفهم المنهج الصهيوني هو الخطوة الأولى في المواجهة الحضارية الشاملة المستوجبة لاستحضار أدوات الصراع الفاعلة جهادًا ومقاومةً ومشروعًا حضاريًّا يرفض الوهن والظلم، ويقاوم الاستكبار، ويُعيد الحقوق المغتصبة إلى أهلها ولا يرتهن لضغوط اللحظة الراهنة أو اختلال موازين القوى، مشددًا على أن هذا هو الإطار الحقيقي للصراع، والذي بدأنا نشهد بشائره الأولى نحو النصر القادم والتمكين الحضاري واستئناف الدور القيادي.

 

إلى ذلك أحيا الفلسطينيون أمس الإثنين 9/4 ذكرى مرور 59 عامًا على المجزرة التي ارتكبتها عصابات صهيونية بحق مواطنين آمنين في قرية دير ياسين، الواقعة على بُعد أربعة كيلومترات إلى الغرب من مدينة القدس المحتلة، وبدأتها الساعة الثانية من صبيحة 9/4/1948م بقيادة مناحيم بيجن الذي أصبح رئيسًا للوزراء في العام 1977م، وطالت تلك المجازر 250 فلسطينيًّا من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ.

 

كما شارك في تلك المجازر"عصابة شتيرن" التي كان يتزعمها إسحاق شامير، الذي خلف بيجن في رئاسة الوزراء في بداية الثمانينيات، "وعصابات الهاجاناة"، بقيادة ديفيد بن جوريون.

 

وتفاخر بيجن بالمجزرة في كتابه فقال: "كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلعٍ قوي فأخذوا يفرون مذعورين.

 

فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون على أرض فلسطين المحتلة سنة 1948م لم يتبقَ سوى 165 ألفًا"، حسب قوله.

 

وتابع قائلاً "لقد خلقنا الرعب بين العرب وجميع القرى في الجوار، وبضربة واحدة، غيرنا الوضع الاستراتيجي.

 

يُذكر أن تلك المجموعات قد شكلت فيما بعد نواة الجيش الصهيوني الحالي، وأجبرت ما يربو عن 750 ألف فلسطين على هجر أراضيهم وممتلكاتهم؛ خشيةَ القتل والإرهاب، في إطار ما اصطلح على تسميته خطة "دالت".

 

ومنذ مذبحة دير ياسين، استمرت الانتهاكات الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني، واتخذت عدة أشكال، بسبب عجز ما يُسمَّى المجتمع الدولي عن محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة؛ بل توفير الدعم والحماية لهم على حساب معاناة الشعب الفلسطيني.