غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين 

أكد خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن القضية الفلسطينية لا تزال أساس الاستقرار في الشرق الأوسط، موضِّحًا أن القوى الدولية أدركت أن استمرار القضية دون حلٍّ سيظلُّ عائقًا أمام الوصول إلى إحلال الاستقرار في المنطقة.

 

ونقلت وكالة (قدس برس) عن مشعل قوله- في ذكرى سقوط بغداد-: إن احتلال العراق في العام 2003م وما شهده بعد ذلك من أحداث دموية "أثَّر من دون شكٍّ على القضية الفلسطينية" لكنَّه أكد أن ذلك لم يفقد القضية الفلسطينية "محوريتها واعتبارها أمَّ القضايا وأساس الاستقرار في الشرق الأوسط".

 

وأعرب مشعل عن عدم خشيته من تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، "مهما تعاظمت القضايا في المنطقة" مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني "بإصراره على حقوقه ومقاومته للاحتلال الصهيوني يثبت أنه لا استقرار دون إنهاء الاحتلال الصهيوني وتمكين الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير".

 

كما انتقد انشغال بعض الأطراف العربية بالوضع العراقي عن القضية الفلسطينية دون تحقيق النجاح في الملف العراقي، وقال: "أعتقد أن كثيرًا من الأطراف العربية شُغل عن القضية الفلسطينية أكثر من اللزوم دون أن يعني ذلك فاعليةً حقيقيةً في الوضع العراقي"، داعيًا الشعب العراقي إلى الوقوف صفًّا واحدًا وراء مقاومة الاحتلال في بلاده.

 

ونفى رئيس المكتب السياسي لحماس أن تكون التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي جاءت بحركة حماس إلى الحكومة الفلسطينية في انتخابات العام 2006م ثمرةً من ثمار الغزو الأمريكي للعراق، وقال: "هذا غير صحيح على الإطلاق"، موضحًا أنه كانت هناك تطوراتٌ طبيعيةٌ في الداخل الفلسطيني أدَّت إلى ذلك؛ حيث إن "الاستحقاق الانتخابي جاء في مساره الطبيعي تتويجًا لتطور الأوضاع في الساحة الفلسطينية الداخلية".

 

وانتقد مشعل محاولات الولايات المتحدة التدخل في شئون دول العربية بدعوى نشر الديمقراطية في المنطقة، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تقوم بهذه المحاولات للخروج من مأزقها المتفاقم في الشرق الأوسط؛ حيث "تطرح مشاريع الشرق الأوسط الكبير والدمقرطة، وهي كلها مشاريع مرتبكة بل إنها أحيانًا تظهر بعض المواقف الشكلية، ولكن كل ذلك غير جادٍّ".

 

اشتباكات في غزة

في هذه الأثناء تجدَّدت الاشتباكات الداخلية في قطاع غزة بين العائلات؛ حيث لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون في اشتباكات بين عائلتي زعرب وجويعد بالقرب من مسجد فلسطين في بلدة خان يونس جنوب القطاع، وقد أشارت الأنباء إلى أن الاقتتال يعود إلى أسباب عشائرية لا لأسباب سياسية.

 

وفي هذا الإطار دعت حركة حماس في محافظة خان يونس العائلات التي تتقاتل إلى "ضرورة ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الثارات والانتقامات، ووقف حمامات الدم المتتالية، لما تحمله من شرٍّ يهدد شرائح الشعب الفلسطيني ولحمته الاجتماعية".

 

 الصورة غير متاحة

 هاني القواسمي

كما طالبت- في بيان عاجل- وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي "باتخاذ كافة الإجراءات المخوَّلة له قانونًا، لضبط الأمن بحزم وشجاعة، والعمل على إيجاد حل جذري لهذه الأحداث المؤسفة والمؤلمة" بالنظر إلى أن سياسة "أنصاف الحلول" لم تؤدِّ إلى إنهاء الأزمة من جذورها، كما دعا البيان إلى الحفاظ على حرمة المستشفيات وعدم التعدي عليها خلال الاشتباكات.

 

تبادل الأسرى

وفيما يتعلق بتبادل الأسرى