غزة- وكالات الأنباء

حذر الدكتور عاطف عدوان- عضو كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس- من وجود مخطط لنقل اللاجئين الفلسطينيين الفارِّين من العراق والموجودين حاليًا في مخيم الرويشد على الحدود العراقية الأردنية إلى كندا؛ بهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

وقال عدوان- الذي كان يشغل منصب وزير شئون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية السابقة، في تصريح صحفي- إن هذه الخطوة تأتي ضمن مخطط أمريكي صهيوني؛ "من أجل إنهاء القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها عبر إنهاء ملف اللاجئين".

 

وأشار عدوان إلى أن هناك برنامجًا يتم العمل عليه حاليًا بين الولايات المتحدة والعراق، بالتعاون مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ من أجل استيعاب لاجئين من العراق من بينهم فلسطينيون.

 

وأضاف الوزير الفلسطيني السابق أنه بدأت بالفعل عملية تقديم طلبات للاجئين، تمكَّنوا من الوصول إلى مواقع آمنة لتقديم طلبات لجوء، قائلاً: "نحن نتحدث عن نحو ألفين إلى ثلاثة آلاف طلب سيتم معالجتها خلال الستة أشهر القادمة" وأشار إلى أن هذا المخطط يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه متحدثة باسم القنصلية الأمريكية العامة في القدس مكيليه شوايتزر بلوم السبت الماضي بأن الإدارة الأمريكية ستستوعب لاجئين من العراق بينهم لاجئون فلسطينيون.

 

وقال عدوان: إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعملان منذ فترة زمنية طويلة على إنهاء قضية اللاجئين من خلال وسائل متعددة، موضحًا أن الموقف الصهيوني الأخير الذي طلب من القمة العربية الأخيرة في الرياض حذْف بنْد حق عودة اللاجئين من المبادرة العربية للسلام يُعَدُّ "برهانًا ودليلاً فاضحًا" على استمرار السياسة الصهيونية والأمريكية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال تفريغ ملف اللاجئين من مضمونه.

 

وأوضح عدوان أن "ما يجري للاجئين الفلسطينيين في العراق ولبنان هو ظرف استثنائيّ يحتِّم على العرب والمسلمين توفير مقومات الصمود لهم، حتى لا يتركوا مجالاً للألم والمعاناة أن تستفرد باللاجئين؛ مما يدفعهم للهجرة مرةً أخرى ليس إلى الوطن ولكن إلى منفى جديد".

 

يشار إلى أن المفوضية العليا لشئون اللاجئين قد أعلنت السبت الماضي أن الولايات المتحدة عرضت استقبال نحو 7 آلاف لاجئ فلسطيني من العراق، مستغلَّةً الانتهاكات التي يتعرَّضون لها على يد الميليشيات الشيعية، والتي تتضمن القتل والاختطاف والتعذيب والمطالبة بالرحيل عن الأراضي العراقية، وهي الانتهاكات التي تشارك فيها الأجهزة الأمنية العراقية المخترقة من جانب الميليشيات الشيعية؛ حيث تقوم تلك الأجهزة بعمليات اعتقال غير مبررة بحق اللاجئين الفلسطينيين.

 

يُذكر أن الأردن وسوريا لا تسمحان باستضافة اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق، رغم أنها تستقبل اللاجئين العراقيين، ويعيش اللاجئون في ظروف إنسانية سيئة في المناطق الحدودية بين العراق وكل من سوريا والأردن؛ بسبب نقص الأغذية وضعف الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأخرى.