الاسم: ن- جمهورية مصر العربية
الموضوع: ابني محمد كثير الحركة، وفي الرابعة من عمره بدأت عنده التأتأة، وهي تكرار المقطع الأول من الكلمة أكثر من مرة، وعنده كذلك غيرة من أخته الصغيرة- ماذا افعل؟
اسم الخبير: د/ حاتم محمد آدم- استشاري الصحة النفسية
الحل
الأخ الحبيب: السلام عليكم:
وكل حالة تُدرس على حدة وحسب البيئة المحيطة بها، فالظاهرة تُعتبَّر في حدود الطبيعية للفترة الزمنية من 3-5 سنواتٍ باعتبار أن عوامل البيئة غير مسببة للقلق.
حيث إن الطفلَ لديه محصولٌ لغوي من خلال السمع يريد أن يستخدمه في كلامه المتصل، ولكنه لا يستطيع وبدلاً من التريث- الذي هو ضد طبيعة الطفل فإنه يندفع في الكلام فيضطر إلى تكرار بعض المقاطع وبعض الكلمات.
والعلاج في تلك الظروف يكون كالآتي:
- تشجيع الطفل على التكلم في محيط الأسرة بترديد الأناشيد والإعلان بصوتٍ مسموعٍ عن دعاء الطعام والخروج والأحوال المختلفة والهدف كسر هيبة الكلام.
- من المهم التكلم كثيرًا مع الطفل لتدعيم قدرته على سرد العبارة واستدعاء اللفظ مع المعنى.
- نموذج للتقليد والمحاكاة.
- صرف الأطفال المحيطين به عن الاستهزاء والتندر وإعلام مشرفة الحضانة بأن ذلك مطلوب.
- عدم القلق والانتظار والإجابة عن سؤال هل الموضوع يتحسن مع الأيام أم يزداد سوءًا فإذا كان يزداد سوءًا فلا بد من مراجعة أخصائي التخاطب.
والسؤال: متى تعتبر الظاهرة مرضيةً أو انعكاسًا للقلق؟
والجواب: إذا كان في البيئة عوامل مثيرة للقلق نذكر منها على سبيل المثال:
- التشاجر المستمر للوالدين أمام الأطفال.
- الصراخ المستمر من أحد الوالدين أو كلاهما- يزعق أو يتحدث بصوتٍ عالٍ- في حضرة الأطفال؛ حيث إن الوالدين هما مصدر الأمن والأمان في نفس الطفل، فإذا اهتزَّ ذلك المصدر أو تزلزل يبدأ القلق في مظاهر شتى منها:
- البول اللا إرادي.
- الكوابيس الليلية.
- قرض الأظافر وشد الشعر.
- التأتأة.
- انصراف الأم عن إعطاء الجرعة المطلوبة من الرعاية والحنان لطفلها.
- إحساس الطفل حقيقةً أو ادعاءً بالغيرة، وأنَّ الوالدين يُفضِّلوا أحدَ الإخوة عليه.
والعلاج في هذه الأحوال:
- اتباع التلعيمات السابقة ودفع السبب المؤدي للقلق وزيادة الجرعة من الحب والحنان،
وإذا لم تتحسن الحالة فلا بد من مراجعة الطبيب النفسي.
ملحوظة: كثرة الحركة هي ظاهرة طبيعية في الأطفال إلا إذا صاحبها تفصيل للوصف وتلازمت مع أعراض أخرى لم تذكرها.