كتب- أحمد محمود
انتقد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- طرح القمَّة العربية لما يُعرف باسم مبادرة السلام العربيَّة مع ما فيها من أوجه نقص وتفريط في الحقوق العربيَّة والإسلاميَّة في فلسطين؛ حيث نصَّت- على سبيل المثال- على "التَّوصل إلى حلٍّ عادلٍ لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين"، ولكنَّها لم تنص على حق عودة اللاجئين.
وأضاف أنه رغم ذلك فإن العدو الصهيوني أعلن رفضه لهذه المبادرة، وكرر الكيان مواقفه السابقة الرافضة للانسحاب لحدود الرابع من يونيو من العام 1967م، أو إعادة القدس، أو عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم الأصلية في فلسطين المُحتلة في العام 1948م.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعيَّة تحت عنوان "مؤتمر القمة العربيَّة.. هل من جديد؟": إن القادة العرب خلال القمَّة- وعلى الرغمِ من التَّراجُع النِّسبي للخلافات بينهم في هذه القمَّة عن سابقاتها- لم يناقشوا التَّدخُّلات الأمريكيَّة في شئون المنطقة ولا المخططات الصهيونيَّة ضد المصالح العربيَّة والإسلاميَّة، مع استمرار القمَّة الأخيرة على ذاتِ نهج القمم العربية السابقة في شأن إصدارِ بياناتٍ تحمل مواقف مائعة، وقراراتٍ لا يتم تنفيذها.
وأكد أنَّ الأملَ الوحيد حاليًا لإخراج الأمَّة من أزمتها الراهنة ينعقد فقط على الشعوب وقادة الفكر والرأي فيها؛ لتحقيق الأهداف النبيلة لها وعلى رأسها تحرير إرادة الأمَّة من الإمبرياليَّة الدَّوليَّة، والاستبداد الداخلي.
كما انتقد المرشد العام تجاهل القمة العربية لما يتعلَّق بملفات الإصلاح السِّياسي والتَّغيير، إضافةً إلى عدم فاعليَّة المواقف التي تمَّ تبنِّيها في صدد القضايا المصيريَّة للأمَّة وعلى رأسها فلسطين والعراق، إضافةً إلى الأزمة في لبنان.