فلسطين المحتلة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أنه مستعد لإجراء محادثات مع السعودية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي الصراع العربي الصهيوني، وذلك بعد دعوة القمة العربية التي اختتمت بالرياض أمس للكيان الصهيوني لقبول المبادرة العربية للسلام والتي تبناها الزعماء العرب دون تغيير خلافًا لما تريده تل أبيب.
وقال أولمرت في مقابلات مع صحف صهيونية اليوم الجمعة 30/3/2007م إن خطة السلام التي أقرها الزعماء العرب في قمة الرياض يمكن أن تساعد في خلق قوة دافعة إيجابية في المفاوضات في المستقبل، مضيفًا أنه يعتقد أن التوصل لسلام شامل مع الدول العربية والفلسطينيين يمكن أن يتحقق خلال خمس سنوات.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أولمرت قوله في هذه المقابلات: "نحن مستعدون لإجراء محادثات والاستماع إلى السعوديين بشأن أسلوبهم وإبلاغهم بآرائنا".
إلا أن رئيس الوزراء الصهيوني عاد وكرر رفضه لبند رئيسي في المبادرة- التي طُرحت في قمة بيروت عام 2002م- وهو حق العودة للاجئين الفلسطينيين قائلاً: إنهم يريدون منا أن نعود إلى حدود 1967م ويريدون أيضًا حق العودة... وهذا شيء لا يمكننا بالتأكيد أن نوافق عليه ولن نوافق عليه"!!.
يذكر أن مبادرة السلام العربية تعرض على الكيان الصهيوني علاقات طبيعية مع جميع الدول العربية مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967م وقيام دولة فلسطينية وحق العودة للفلسطينيين الذين نزحوا من ديارهم في عام 1948م عند احتلال العصابات الصهيونية لفلسطين.
وكان الزعماء العرب قد ناقشوا في القمة التي استمرت يومين في الرياض الإصرار على حق العودة لكن الخطة النهائية دعت إلى "حل عادل" للاجئين الفلسطينيين!!.
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي إن (إسرائيل) بتجاهلها لعروض السلام الواقعية فإنها لا تعرض المنطقة فحسب للخطر بل تعرض نفسها لعواقب لا يمكن التكهن بها، فيما قال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية إن السلام لن يتحقق بالمجان (فإسرائيل) لا تريد سوى التطبيع أما الانسحاب والمفاوضات بشأن القدس والقضايا الأخرى فلا تريدها، يجب أن يكون واضحًا أن الموقف العربي لن يكون بلا مقابل.
وأكد البيان الختامي للقمة العربية والذي تلاه عمرو موسى "مجددًا على الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي" وفقا لمبادرة السلام العربية، واستنادًا إلى مبدأ "الأرض مقابل السلام".
وقد ردت تل أبيب على بيان القمة العربية على لسان نائب رئيس الوزراء الصهيوني شمعون بيريس بقوله إنه يتعين على العرب (وإسرائيل) إجراء محادثات مباشرة بشأن السلام بدلاً من وضع شروط مسبقة.
الجدير بالذكر أن الكيان الصهيوني يعارض اقتراح العودة إلى حدود 1967م وضم القدس الشرقية إلى دولة فلسطينية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي رحلوا عنها عام 1948م.
على صعيد آخر، تمكن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم الجمعة من دخول الأراضي الفلسطينية عبر معبر رفح الحدودي بعد أن قضى الليلة الماضية بمدينة العريش المصرية بسبب إغلاق الكيان الصهيوني للمعبر قبل وصوله بعدة ساعات.
وكان هنية قد وصل إلى مطار العريش المصري في السابعة والنصف من مساء الخميس عقب حضوره مؤتمر القمة العربية بالرياض ولم يتمكن من المرور إلى غزة بسبب إغلاق معبر رفح.