كتبت- روضة عبد الحميد

طالب فضيلةُ الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- العالمين العربي والإسلامي بأن ينتهزوا فرصة الاحتفال بمولد النبي- صلى الله عليه وسلم- لاستعادة أمجادهم السابقة والعودة بالإسلام لمكانته التي يستحقها بين الأمم، بعد أن أحاطت بالمسلمين محنٌ قاسيةٌ تتمثل في العدوان والاضطهاد والقتل والتشريد.

 

وهو الواقع الذي وصفه فضيلته في رسالته الأسبوعية بأنه مؤلم وشديد حيث تمتلئ السجون بالأبرياء، ويتم انتهاك حقوقهم ونهب ثروات البلاد.

 

 مشيرًا إلى المرارة الناجمة عن أنه بدلاً من أن يستيقظ المسلمون للردِّ على هذه النوازل فإن المستوى الخلُقي عند البعض يتراجع والمستوى الإيماني يتضاءل، والأثَرة والنزعة الفردية والانتهازية باتت أمراضًا تسري في جسد الأمة.

 

وهي الأمراض التي وصفها فضيلته في رسالته بالدواهي التي تضاف للمشروع الصهيوني الأمريكي الذي يتقدَّم ويسعى لمحاصرة المسلمين، فأصبح كل قُطْر إسلامي يعاني الفتن والأزمات، وضرب أمثلة بفلسطين والعراق وأفغانستان والسودان والصومال التي تعيش شعوبها واقعًا مأساويًّا بكل المقاييس.

 

وأشار المرشد العام إلى أن الخروجَ من هذا الواقع الذي يعيشه المسلمون لا يتأتى إلا من خلال استلهام القدوة من مولد الهادي وما قدمه صلى الله عليه وسلم من تضحيات لقيام هذا الدين، كما أنه يجب أن يتذكر المسلمون في هذه المناسبة شهداء الإسلام الأبطال الذين فازوا وآثروا الباقيةَ على الفانيةِ، ورأَوا الشهادة نقلةً من هذه الدنيا إلى كرامة الله ورضوانه.. إنهم الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ووقفوا للباطل لا يخافون إلا من الله وحده، وتقدَّموا خطواتٍ خلصوا بها من ضِيقِ الأرض إلى سعةِ الجنة، ومِن تطاوُل الباطل والضالِّين والسفَّاحين إلى طمأنينة الحق، وجوار العلي العظيم.

طالع نص الرسالة