- د. مرسي: المجتمع المدني إلى مزيد من العسكرة وتراجع التنمية
- د. البدوي: سنقرأ الفاتحة على الانتخابات النزيهة وعضوية المستقلين
- ضياء رشوان: جسّ النبض والنفَس الطويل يفرض نفسه على الجميع
- مجدي حسين: العلاقة بين الحاكم والشعب انتهت والرهان على الأقاليم
تحقيق- عصام سيف الدين
لم تشهد مصر حالةً من الاعتراضات على قانون أو قرار مثل التي شهدتها التعديلات الدستورية التي سيتم الاستفتاء عليها يوم 26/3/2007م؛ حيث أجمعت القوى السياسية المختلفة- من الإخوان المسلمين وحتى اليسار ومرورًا بالوفد والناصري وحتى التيار الليبرالي الحر، والمصريين بالخارج أيضًا- على رفضها هذه التعديلات، وبما أن نتيجة الاستفتاء باتت محسومةً فإن مصر بعد 26 مارس ستكون لها صورةٌ أخرى بعد أن أصبحت القوانين الاستثنائية ثابتةً وأصيلةً في الدستور.
وقد حاول (إخوان أون لاين) قراءة حال مصر بعد 26 مارس الذي بدأ الجميع في الحشْد له، سواءٌ بمقاطعته الاستفتاء أو بالمشاركة فيه.
![]() |
|
الدكتور محمد مرسي |
وقال د. مرسي إنه يتوقع بعد يوم 26 مارس وإقرار التعديلات الدستورية المزيد من الاحتقان السياسي وعسكرة المجتمع المدني وإعطاء الدولة البوليسية مبرِّرًا دستوريًّا لانتهاك الحريات الخاصة والعامة، وتكريس حكم الحزب الوطني، وغياب أي أمل في تداول السلطة، بالإضافة إلى تقنين نهب الثروات وتزوير إرادة الشعب، بالإضافة إلى قتل روح الانتماء لدى المواطن.
ويؤكد أن هذا التراجع للخلف بعد 26 مارس سيؤدي أيضًا إلى تراجع الرغبة في تنمية هذا البلد، كما أن سيطرة السلطة التنفيذية على القضاء وتغوُّل القبضة البوليسية عليها سيؤدي حتمًا إلى هروب رأس المال والمستثمرين، مشدِّدًا على خطورة التداعيات التشريعية التي ستلي تمرير التعديلات من سَنِّ قوانين مجلس الشعب والشورى، والذي سيحرص على تهميش غالبية الشعب وقصر دخول البرلمان والمشاركة في العملية السياسية على الأحزاب المعترَف بها من جانب النظام فقط، والتي لا تتجاوز نسبة 3% من حجم الشعب المصري، متوقعًا أن تتراجع مكانة مصر الإقليمية وكذلك دورها الريادي، وهو ما يصبُّ في خدمة المشروع الصهيوأمريكي.
وحول تعديل المادة 88 وتهميش دور القضاة أكد أن تعديل هذه المادة لن تُثني القضاة عن رسالتهم، فمؤسسة القضاء أقوى مما يتصوَّر النظام؛ لما لها من قبول وجماهيرية شعبية لا يمكن إغفالها، ولن تستسلم لتغول السلطة التنفيذية على سلطتهم.
عودة إلى الوراء
أما الدكتور سيد البدوي- عضو الهيئة العليا لحزب (الوفد)- فقد اعتبر يوم الاستفتاء يومًا فارقًا في الحياة السياسية، ويعود بنا إلى عصور الدولة البوليسية والعدوان على حرية وأمن المواطن المصري، فبالرغم من أن دستور 1971 كانت القوى الوطنية تكافح من أجل تعديله وخ
