أطلق الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، تحذيرًا من المساس بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بالحجم المطلوب، في أعقاب قرار سلطات الاحتلال الصهيوني منع 37 منظمة إغاثية دولية من العمل في الأراضي الفلسطينية.

وأكد الاتحاد، في بيان له، ضرورة تمكين هذه المنظمات من أداء مهامها بشكل مستدام لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان وبالحجم اللازم، مشددًا على أهمية وصول الإغاثة على نطاق واسع، وبصورة سريعة وآمنة ودون عوائق.

ولفت البيان إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن السكان يواجهون مع دخول فصل الشتاء أمطارًا غزيرة وبردًا قارسًا في ظل غياب المأوى الآمن.

وبيّن أن الأطفال ما زالوا محرومين من الالتحاق بالمدارس، في حين تعمل المرافق الصحية في ظروف شبه مشلولة نتيجة النقص الحاد في الكوادر الطبية والمعدات.

وفي هذا السياق، شرعت حكومة الاحتلال قبل أيام في اتخاذ إجراءات لإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية، بذريعة عدم استكمال متطلبات التسجيل القانونية.

ونقلت مصادر صهيونية أن هذه الخطوة جاءت عقب منح المنظمات مهلة وُصفت بالطويلة لتقديم قوائم كاملة بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإجراء ما أسمته «فحصًا أمنيًا»، مدعية أن تحقيقات أمنية أظهرت تورط موظفين في منظمة «أطباء بلا حدود» في «أنشطة إرهابية»، من دون تقديم أدلة.

وكانت مجلة «+972» الصهيونية قد نشرت تقريرًا في سبتمبر الماضي أفادت فيه بأن الكيان الصهيوني يسعى إلى فرض سيطرة كاملة على عمل المنظمات الإنسانية الدولية، من خلال آلية جديدة تضع هذه المنظمات أمام خيار صعب بين حماية موظفيها أو الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين.

وأوضحت المجلة أن هذا الإجراء، رغم طابعه الإداري الظاهر، يشكّل تهديدًا وجوديًا لعشرات المنظمات الدولية التي تعمل منذ عقود على تحسين ظروف حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

وأضافت أن المنظمات تدرك أن تسليم أسماء موظفيها الفلسطينيين قد يعرّضهم للمراقبة والضغط والانتقام، لا سيما في قطاع غزة.