أدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار اعتقال الدكتورة شرين شوقي أحمد معوض، الأكاديمية المتخصصة في التربية الرياضية، فجر يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، من قبل قوات الأمن الوطني، واقتيادها إلى جهة غير معلومة، قبل عرضها على نيابة أمن الدولة العليا يوم الأربعاء 18 ديسمبر، واتهامها بالانضمام إلى جماعة وتمويلها وجمع تبرعات، وهي اتهامات تنفيها أسرتها نفيًا قاطعًا.

وأكدت أن ما جرى لا يمكن فصله عن نشاط الدكتورة شرين العلني والسلمي في الدفاع عن حقوق زوجها المعتقل، وأن القضية تحمل مؤشرات واضحة على تجريم التضامن الأسري وإسكات الأصوات الحقوقية عبر أدوات أمنية.

والدكتورة شرين شوقي أحمد معوض أكاديمية معروفة، كرّست حياتها للعمل العلمي، وهي:

حاصلة على بكالوريوس تربية رياضية

ماجستير تربية رياضية – جامعة الزقازيق (2017)

دكتوراه في التربية الرياضية – جامعة الزقازيق (2020)

عملت بالتدريس في جامعة قناة السويس ثم جامعة بنها

ولم تُعرف عنها أي أنشطة مخالفة للقانون أو انخراط في أعمال عنف أو تمويل، وهو ما يجعل الاتهامات الموجهة إليها فارغة من أي سند واقعي.

وأعؤبت منظمة عدالة عن قلق بالغ إزاء الوضع الصحي الحرج للدكتورة شرين، إذ تعاني من انزلاق غضروفي حاد في فقرات الظهر يسبب صعوبة شديدة في الحركة وقد يصل إلى عدم القدرة على المشي، وانزلاق غضروفي في فقرات الرقبة، وفقر دم مزمن وحاد، إذ ينخفض مستوى الهيموجلوبين إلى نحو 5 درجات فقط، ما يستلزم نقل دم دوري، وقد تسبب سابقًا في حالات إغماء متكررة

وكان الأطباء قد أوصوا – قبل القبض عليها – بإجراء تحليل صورة دم عاجل وأشعة رنين مغناطيسي على المخ، إلا أن اعتقالها المفاجئ حال دون تنفيذ ذلك، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياتها.

تأتي هذه الواقعة بينما يستمر احتجاز زوجها،عبدالشافي عبدالحَي عبدالشافي البنا، منذ 9 مارس 2020، أي قرابة ست سنوات متواصلة من الحرمان من الحرية، تعرض خلالها لما يُعرف بسياسة "التدوير"، حيث جرى الزجّ به على ذمة 9 قضايا متتالية دون تمكينه من الإفراج.

 

وقد تنقّل عبد الشافي بين عدة مقار احتجاز، هي: سجن الوادي الجديد، وسجن أسيوط، وسجن المنيا، ويُحتجز حاليًا في سجن دمنهور (الأبعادية)

ويعاني عبدالشافي منذ ست سنوات من ورم في الغدة الدرقية ظهر بعد دخوله السجن، دون فتح ملف طبي جاد أو تمكينه من الفحوصات أو العلاج اللازم، في مخالفة صريحة لحقه في الصحة والحياة.

وتشير منظمة عدالة إلى أن مايحدث يعكس نمطًا ممنهجًا من الإهمال الطبي والتنكيل، وتؤكد أن استمرار احتجاز الزوجين في ظل هذه الأوضاع الصحية الخطيرة يمثل انتهاكًا جسيمًا للدستور المصري ولقواعد نيلسون مانديلا والمعايير الدولية لمعاملة المحتجزين.

وتطالب منظمة عدالة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتورة شرين شوقي أحمد معوض وتمكينها العاجل من رعاية طبية متخصصة وإجراء جميع الفحوصات اللازمة دون تأخير وفتح ملف طبي مستقل وفوري للمعتقل عبدالشافي عبدالحَي عبدالشافي البنا، ونقله إلى مستشفى متخصص لتلقي العلاج اللازم لورم الغدة الدرقية،  ووقف سياسة التدوير التعسفي بحقه وبحق جميع المحتجزين، والإفراج عن المحتجزين على خلفية قضايا ذات طابع سياسي، لا سيما من تهدد أوضاعهم الصحية حياتهم.