واصلت قوات الاحتلال عدوانها على الضفة، اليوم السبت، وشنت حملة اعتقالات في أرجاء متفرقة وسط مواجهات في عدة محاور.

وأفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال اقتحمت الليل الماضية مدينة الظاهرية جنوب مدينة الخليل وأطلقت طائرة مُسيّرة في سماء المنطقة تزامناً مع الاقتحام، وسط انتشار مكثف للجنود في أحياء المدينة.

وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة وسط البلد وأطلقت الرصاص الحي، مما أدى إلى إصابة فلسطيني.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت شابا إلى أحد المشافي، جراء إصابته برصاصة في قدمه.

كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم العروب شمال الخليل، ويأتي ذلك في وقت اقتحم فيه مستوطنون منازل فلسطينيين في قرية بيرين شرق الخليل، ونفذوا جولات استفزازية بين المنازل.

وفي بلدة إذنا غرب الخليل أصيب فلسطيني بجروح طفيفة، عقب اقتحام جيش الاحتلال البلدة أمس الجمعة، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وإلى الشمال الشرقي من الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية تياسير شرق طوباس، وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال اقتحم القرية بعدد من الآليات العسكرية، دون التبليغ عن إصابات أو اعتقالات.

وفي شمال الضفة الغربية المحتلة، هاجم مستوطنون صهاينة أطراف قرية فرخة غربي محافظة سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء.

ونقلت وكالة الأناضول عن عضو مجلس قرية فرخة مصطفى بكر قوله إن نحو 50 مستوطنا هاجموا أطراف القرية الشمالية، وأطلقوا الرصاص الحي في الهواء، مثيرين حالة من الرعب في صفوف الأهالي.

وأضاف بكر أن جيش الاحتلال اقتحم القرية لتأمين وحماية المستوطنين، دون التبليغ عن إصابات.

كما هاجم مستوطنون منزل المواطن نايف عبد النبي شبانة في الأطراف الشمالية لبلدة سنجل شمال رام الله، وخلعوا شبابيك المنزل وسرقوا عددا من المقتنيات والممتلكات إضافة إلى إحداث تخريب واسع داخله، وفق (وفا).

ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة متواصلة من هجمات المستوطنين التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم في سنجل، في ظل تصاعد الاعتداءات والاستفزازات المتكررة.

ومنذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، قتلت قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون بالضفة الغربية بما فيها شرقي القدس، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابت نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

بينما خلفت الإبادة الصهيونية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.