أصيب 3 فلسطينيين في قصف صهيوني على شمال قطاع غزة، حيث واصل جيش الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ81 على التوالي من خلال تكثيف القصف المدفعي وتدمير المنازل، إضافة إلى شن سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة في القطاع.
جاء ذلك إثر قصف صهيوني استهدف مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في منطقة انسحب منها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع، كما نفذ طيران الاحتلال الحربي غارة أخرى في محيط المقبرة الشرقية لمخيم البريج وسط غزة، في إطار تصعيد مستمر يطال مناطق متعددة.
وتتصاعد التطورات السياسية والإنسانية في ظل استمرار الخروقات، وسط مساع إقليمية ودولية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، فيما تؤكد مصر تمسكها بوحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي ترتيبات قد تكرس التقسيم أو تفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتشهد غزة أوضاعا إنسانية بالغة التعقيد، مع تدهور الخدمات الأساسية وقيود صهيونية مستمرة على إدخال الوقود والمياه ومواد إعادة الإعمار، ما يفاقم الأزمة خاصة في شمال القطاع الذي وصفته البلديات بأنه منطقة منكوبة.
وتسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة الناتجة عن منخفض جوي بضرب القطاع في غرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى، ما أجبر العائلات، بينها أطفال، على البقاء في العراء وسط طقس بارد، في وقت باءت فيه محاولات تثبيت الخيام بالفشل.
وأدت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، إلى جانب أمواج البحر، إلى غرق خيام النازحين في مدينة خانيونس جنوب القطاع. كما اقتحمت المياه خيام العائلات النازحة وأتلفت ما تبقى من مقتنياتهم، في ظل أوضاع إنسانية صعبة ومعاناة متفاقمة ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية.
وفي وقت سابق، قال المكتب الإعلامي الحكومي إنه وثق ارتكاب قوات الاحتلال 969 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الأحد 28 ديسمبر ما أسفر عن استشهاد 418 فلسطينياً وإصابة 1141 آخرين، وفق معطيات وثقها المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
ووصف المكتب في بيان أمس الأحد ما يواجه القطاع بـ"الموت البطيء"، مبينا أن الخروقات المسجلة خلال 80 يوماً شملت 298 جريمة إطلاق نار مباشرة على مدنيين، و54 توغلاً للآليات العسكرية داخل مناطق سكنية.
ورصد المكتب 455 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، إضافة إلى 162 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية، فضلاً عن 45 حالة اعتقال وُصفت بغير القانونية.