قالت القناة "14" الصهيونية إن اعتراف الاحتلال بجمهورية أرض الصومال جاء مقابل استيعاب سكان غزة.
وأشارت القناة إلى أن الإعلان، الذي صيغ على نهج اتفاقيات "إبراهيم"، تضمن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتعاونا استراتيجيا في مختلف المجالات، لافتة إلى أن "أرض الصومال ستضم سكان غزة مقابل هذا الاعتراف".
وأعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الجمعة، الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال، واصفا الخطوة بالتاريخية.
ووقع نتنياهو ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر ورئيس ما يسمى "جمهورية أرض الصومال" المدعو عبد الرحمن محمد عبد الله بيانا مشتركا، دعاه إلى القيام بأول زيارة رسمية من نوعها إلى الأراضي المحتلة.
وأكد ساعر أن العلاقات بين الجانبين ترسخت خلال العام الماضي عبر حوار مستمر، مضيفا "وقعنا اليوم اتفاقية اعتراف متبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، تشمل تعيين سفراء وافتتاح سفارات"، مؤكدا أنه وجه مكتبه بالبدء الفوري في التواصل.
فيما اعتبر عبد الله الإعلان "تاريخي"، مقدما شكره لوزير الخارجية ساعر، ورئيس الموساد ديدي بارنيع، والموساد، "على مساهمتهم في هذا التطور". مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين سيبدأ في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
وأوضحت القناة أن حكومة الاحتلال تعتزم، إلى جانب الجانبين الأمني والسياسي، توسيع التعاون مع أرض الصومال فورا في مجالات مدنية رئيسية، تشمل الزراعة والتكنولوجيا عبر نقل المعرفة الإسرائيلية وتطوير مشاريع مشتركة، إلى جانب تعزيز أنظمة الرعاية الصحية وتوسيع التجارة بين الطرفين.
وفي تسعينيات القرن الماضي أعلن الجزء الشمالي من الصومال الذي كان خاضعاً للاستعمار البريطاني سابقاً الاستقلال من جانب واحد، لتنشأ جمهورية "صوماليا لاند" أو أرض الصومال، ولم تحظَ الجمهورية باعتراف أي دولة أو منظمة دولية، قبل أن تقدم دولة الاحتلال على الاعتراف مقابل انخراط "أرض الصومال" في التطبيع.
يذكر أن الإمارات التي ترتبط باتفاقية تطبيع مع الاحتلال الصهيوني تقيم منذ عام 2017 قاعدة عسكرية بمطار مدينة بربرة في "أرض الصومال" وسمح لها بالبقاء فيها لمدة ثلاثين عاما. وتقع بربرة على بعد أقل من 300 كيلومتر إلى الجنوب من اليمن.
وتطرح علاقة الإمارات بالاحتلال الصهيوني وتوقيعها اتفاقا للتطبيع معها عام 2020 أسئلة حول الدور الإماراتي في الصفقة الجديدة بين "إسرائيل" و"أرض الصومال" حيث تربط الأخيرة وأبو ظبي علاقات وطيدة للغاية.
وترفض الحكومة الصومالية الاعتراف بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة وتعده جزءا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال، وتعتبر أي صفقة أو تعامل مباشر معه اعتداء على سيادة البلاد ووحدتها.