أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق، أمس الجمعة، أن الرواية الثانية لمعركة "طوفان الأقصى"، التي صدرت في ثمانية فصول بعد عامين من الصمود، عكست جوهر الإنسان الفلسطيني المتشبث بأرضه، والملتحم بمقاومته، والساعي لتحرير وطنه ومقدساته.
وأوضح الرشق أن هذه الفصول قدّمت تعبيرًا صادقًا عن واقعٍ عاشه الشعب الفلسطيني لأكثر من سبعة عقود تحت احتلال فاشي واستعمار إحلالي، مشيرًا إلى أنها نبض حيّ لحقيقة راسخة تُجسّد الحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف.
وأضاف أن "طوفان الأقصى" لم يكن حدثًا عابرًا أو ضربة طارئة، بل محطة مفصلية في مسيرة النضال الفلسطيني، أعادت رسم معادلة الصراع مع الاحتلال بعد سنوات طويلة من محاولات التصفية والطمس والتغييب.
وأشار إلى أن هذه اللحظة شكّلت صدمة أخلاقية أيقظت الضمير العالمي، ودفعت كثيرين لإعادة النظر في حقيقة أبشع وأطول احتلال إحلالي عرفه العصر الحديث.
وشدد الرشق على أن الرواية توصل رسالة واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني وعدالة وحرية وكرامة إنسانية، وقضية شعب متمسك بثوابته وحقوقه ومقدساته، ومستعد لتقديم التضحيات في سبيل تقرير مصيره.
ولفت إلى أن قطاع غزة شكّل، في فصول الرواية، ميدان العبور المجيد، ونموذجًا فريدًا في البطولة والصبر، مؤكدًا أن ما قدّمته غزة من صمود أسطوري يجعلها شاهدًا حيًا على قوة إرادة البقاء ورفض مشاريع التهجير، وعلى وحشية الاحتلال وجرائمه.
وأضاف أن هذه الرواية تُسقط السردية الصهيونية التي تحظى بدعم الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية، والتي سعت إلى ترويج رواية الاحتلال على حساب الحقيقة والمصداقية.
وأوضح الرشق أن الرسالة العالمية للرواية تعيد ترسيخ الحق الفلسطيني، وتؤكد أن قوى المقاومة ليست طارئة أو هامشية، بل جزء أصيل من النسيج الوطني الفلسطيني لا يمكن تجاهله أو إقصاؤه.
وأشار إلى أن فصول الرواية كُتبت من واقع أليم عاشه شعب صامد تحت الاحتلال، وصيغت من ذاكرة لا تنسى، ومن دماء الشهداء وآلام الجرحى، ومن حكايات الثبات والالتحام بين الشعب ومقاومته على مدار عامين متواصلين.
وختم الرشق بالتأكيد أن حكاية "طوفان الأقصى" لا تتوقف عند فصولها الثمانية، بل تمتد مع ارتباط الفلسطيني بأرضه ومقدساته، وتتواصل في كل بقعة من الأرض المحتلة، ومرتبطة بعمقها العربي والإسلامي، وبالتفاعل مع أحرار العالم، حتى تحقيق الحرية، وتحرير الأرض، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وكانت حركة حماس قد نشرت، الأربعاء الماضي، روايتها الثانية حول معركة "طوفان الأقصى" باللغتين العربية والإنجليزية تحت عنوان: "روايتنا: طوفان الأقصى – عامان من الصمود وإرادة التحرير"، مؤكدة أن المعركة لم تكن فعلًا عسكريًا فحسب، بل لحظة وعي وانبعاث تاريخي لشعب يرفض الزيف والهزيمة.
وتأتي هذه الرواية في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والذي خلّف مئات الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ومفقود، إلى جانب دمار واسع ونزوح جماعي وأزمة إنسانية غير مسبوقة.