- أنس أيمن عبد الغني يخاف على والده من كلاب الحراسة!!

- زوجة أحمد أشرف تحمل أخبار البيت والأهل إلى زوجها

- عائلة أمير بسام تستعد للزيارة الجديدة مع انتهاء السابقة

- أم الزهراء: أصعب موقف مرَّ علينا عندما مرضت ابنتنا في الزيارة

 

رصدت الزيارات- سالي مشالي

في أيام الإجازات تسعى الأُسَر إلى اصطحاب الأبناء إلى الأندية ليمارسوا الرياضة، فتقوى أجسامهم وعقولهم، أو إلى المتنزَّهات ليلعبوا ويرفِّهوا عن أنفسهم، وربما إلى الملاهي أو المصيف، أو حتى زيارات منزلية للأهل والأقارب والأصدقاء..

 

أما أن يتحوَّل يوم الإجازة.. يوم الراحة والترفيه.. إلى يوم العذاب والتعذيب، وبدلاً من الخروج بصحبةِ الوالد تتوجَّه الأسرة كلها لزيارته في مكانٍ لا يمتُّ إلى الطفولة أو الترفيه أو الراحة بصلة..!!

 

هذا هو ما تمرُّ به أُسَر الإخوان المعتقلين، الذين يشدُّون الرحال في الإجازات سعيًا وراء الأحبَّة خلف القضبان.. من سجنٍ إلى سجن!! من عرْضِ نيابةٍ إلى جلسة محكمة!! يهرع أفراد الأسرة صغارًا وكبارًا إلى مساندة ومؤازرة أحبابهم والاطمئنان على ذويهم، والحصول على كلماتٍ قليلةٍ مطمئنة أو نظراتٍ سريعةٍ خاطفة، يتسلَّى بها الأبناء والأهل عن كل الأوقات التي حُرموا فيها من عائل الأسرة وكبيرها.

 

هذه الزيارات ذكرى لا تُمحَى، وتنطبع في الذاكرة، وتبقى مرارتها وألمها مدى الحياة، ولولا احتساب الأجر عند الله والإحساس بالرضا بقضائه لتحوَّلت هذه الزيارات إلى مظاهرات.

 

 الصورة غير متاحة

المهندس خيرت الشاطر خلال المحاكمة

لدى أم الزهراء (زوجة المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين) خبرةٌ قديمةٌ مع الاعتقال والمعتقلات؛ بسبب تكرار اعتقال زوجها على مدى السنوات الماضية، فتقول: "كل زيارة في حدِّ ذاتها تجربة تحمل آلامًا وأشجانًا لا تُنسى، وتواجهنا عادةً مشكلةٌ متكررةٌ، وهي عدم استطاعة جميع الأبناء أن يزوروا والدَهم في كل زيارةٍ بسبب ظروف الدراسة، وبالتالي لا يتمكَّنون أحيانًا من أن يرَوه إلا مرةً كل أسبوعين".

 

وتستطرد: "لعلَّ الزيارة التي لن تنمحِيَ من ذاكرتنا هي الزيارة التي أصيبت فيها ابنتي مريم بآلام شديدة في جنبها، ولم تستطع أن تُخفيَ آلامَها؛ مما اضطَّرَّنا أن نغادر في الحال، وتركنا والدها وهو في حالةٍ سيئةٍ للغاية من القلق والخوف على ابنته، والأسوأ أن أحدًا لن يتمكَّن من طمأنته عليها إلا بعد يومين، وهو موعد أقرب زيارة (يوم الجمعة لا يوجد به زيارات)، ومضينا إلى أقرب مستشفى فاتضح أن مريم مصابة بالتهابٍ حادٍّ في الزائدة الدودية، يتطلَّب إجراءَ عملية استئصال فورًا، واندهش الجرَّاح أنها استطاعت تحمُّل ألمها طوال الفترة الماضية".

 

وتتابع: "كنا جميعًا في حاجةٍ لوجود والدها معنا في هذه اللحظات الحرجة، ونادت مريم على أبيها قبل إفاقتها من البنج وردَّدت عدة جمل أبكتنا جميعًا.. حتى الأطباء أنفسهم لم يستطيعوا أن يمنعوا دموعهم بعد أن عرفوا بالمحنة التي نمر بها، ولم تتمكن ولم أتمكن أنا أيضًا من زيارته لفترةٍ من الوقت حتى تحسَّنت حالتها الصحية.

 

أسئلة الصغار