نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا الدورة العشرين من مهرجان فلسطين الذي يقيمه سنويًا، وسط حضور واسع من الجاليات العربية والبريطانيين المتضامنين مع غزة.

 

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المنتدى زاهر البيراوي أن المهرجان "يكرّس صمود الشعب الفلسطيني" ويوجه “رسالة واضحة من لندن إلى غزة بأن الرواية الفلسطينية لن تُمحى رغم كل محاولات الطمس”.

 

ووصف البيراوي ما تتعرض له غزة بأنه "إبادة ممنهجة" تستهدف المدنيين والبنية التحتية، داعيًا إلى محاسبة قادة الاحتلال دوليًا. كما وجّه تحية إلى أهالي الضفة الغربية وإلى استمرار دورهم في مواجهة الاحتلال.

 

من جهته، قال نائب رئيس المنتدى عدنان حميدان إن الفعالية تعكس "استمرار التضامن مع غزة، ورفض سياسات التهويد والاستيطان ومحاولات تغييب الفلسطيني في المهجر"، مشددًا على أن "الحق لا يسقط بالتقادم”.

 

وشهد المهرجان كلمات لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، من بينهم الدكتور محمد طاهر، دينيس جوفي، أحمد الناعوق، لينا خطاب وكيرن أندريو، حيث تناولوا أوضاع غزة، وتجارب الاعتقال، وأدوار الجاليات الفلسطينية في نقل الرواية وحماية الهوية.

 

وتضمّن البرنامج فقرة لتكريم شخصيات ومؤسسات أسهمت في دعم القضية خلال العامين الماضيين، من بينها:

الجرّاح محمد طاهر، الطبيب جيمز سميث، الناجي من الهولوكوست ستيفن كابوس، المستشارة أندريا غيبسون، الناشط الرقمي كريس كونزلر، إضافة إلى مشاركَين في أسطول الحرية هما آرون وايت وكيرن أندرو.

 

وتخللت المهرجان عروض فنية واسعة، أبرزها أداء الأوركسترا العربية في لندن بقيادة الموسيقي الفلسطيني-البريطاني باسل صالح، إلى جانب الدبكة الفلسطينية، وفقرة للفنان لوكي (Lowkey)، وبرامج للأطفال، وأطباق فلسطينية تقليدية، وكنافة أُعدّت خصيصًا للمناسبة.

كما عُرضت لوحة للفنان الفلسطيني سليم عاصي تجسّد خارطة غزة وشخصية «حنظلة»، وقد بيعت في مزاد علني بأكثر من 8 آلاف دولار.

 

وجُمعت خلال الفعالية أكثر من 50 ألف دولار لصالح كفالة الأيتام وبرامج الإغاثة الشتوية في غزة، في انعكاس لمستوى التفاعل الشعبي المتزايد مع الوضع الإنساني في القطاع.

 

وأعلن المنتدى أن الفعاليات ستتواصل في اسكتلندا، حيث تستضيف إدنبرة يوم 23 نوفمبر النسخة التالية من مهرجان فلسطين في قاعة Portobello Town Hall تحت شعار "متحدون من أجل غزة”.