عواصم العالم- غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تلقى إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- اليوم الإثنين 19/3/2007م، اتصالاً هاتفيًّا من وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما، عبر فيه داليما عن دعم بلاده للحكومة الفلسطينية الجديدة في خطوة جديدة توضح انهيار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

 

وقال داليما: إن إيطاليا "من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني وتؤيد حقه في الحرية والاستقلال".

 

مشيرًا إلى أن بلاده سوف تقوم ببذل الجهود لإقناع دول العالم بالتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية.

 

من جانبه، أعرب هنية عن تقديره لوزير الخارجية الإيطالي وللحكومة الإيطالية على دعمهما للشعب الفلسطيني، مؤكدًا حرص حكومته على تطوير مستوى العلاقات مع الحكومة الإيطالية.

 

وكان داليما قد أكد في تصريحات لوكالة (رويترز) أنه سيكون "خطأً فادحًا أن نغلق الباب في وجه، حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة"، وأوضح أنه "أمر مشجع" أن يدين تنظيم القاعدة بشدة حكومة الوحدة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية حماس مع حركة فتح السبت الماضي وعدد من القوى الفلسطينية الأخرى، وقال: "إذا كانوا قد أثاروا غضب القاعدة بهذه الصورة الحادة فلا بد أنهم يفعلون الصواب؛ نظرًا لأن القاعدة هم أعداؤنا، أليسوا كذلك؟".

 

وعلى الرغم من إقرار داليما أن الحكومة الحالية "ليست بالتحديد" ما يريده الأوروبيون" إلا أنه قال إنها "خطوة للأمام"، مشيرًا إلى أن البديل لذلك كان "حربًا أهلية، وهو ما كان سيصبح مأساةً، وسيكون خطأً فادحًا أن نغلق الباب في وجوههم قائلين إن شيئًا لم يتغير".

 

كانت الدول الغربية والأمم المتحدة والكيان الصهيوني تفرض حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية بسبب عدم اعترافها بالكيان الصهيوني إلا أن ذلك الحصار بدأ في التفكك والانهيار بعدما قامت النرويج بإعلان استعادتها العلاقات مع الحكومة الفلسطينية بمجرد حصول حكومة الوحدة على الثقة البرلمانية السبت الماضي.

 

كما نالت حكومة الوحدة تأييد الدول العربية والإسلامية وعدد من دول العالم، وفي مقدمتها روسيا إلى جانب إعلان الأمريكيين أنهم سوف يتعاملون مع الوزراء الذين لا ينتمون إلى حركة حماس وهو الموقف الذي يعتبر تغيرًا في استراتيجية المقاطعة الكاملة التي كان الأمريكيون يتبنوها تجاه الحكومة الفلسطينية.

 

وفي سياق متصل بتمسك الحكومة الجديدة بالمقاومة، أكد أبو عبيدة- المتحدث باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن العملية التي نفذها عناصر الكتائب اليوم "تأتي في إطار المقاومة والرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وانتهاك أجواء قطاع غزة بالطائرات".

 

وأضاف في تصريح صحفي أن كتائب القسام "غير ملتزمة بالتهدئة حتى يلتزم العدو الصهيوني بها، ويوقف عدوانه على أبناء الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن هناك مساعي للتهدئة الشاملة، لكنه نفى أن يكون هناك أي قرار سياسي بالتصعيد العسكري من جانب الكتائب، موضحًا أن المقاومة لا تسمى تصعيدًا ولكنها "حق ومقاومة مشروعة ضد الاحتلال".

 

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام قد أعلنت مسئوليتها اليوم عن إطلاق النيران من أحد الأسلحة الثقيلة على أحد المغتصبين الصهاينة عند معبر المنطار شرق غزة وإطلاق قذيفتي هاون على تجمع لجنود الاحتلال في نفس المنطقة مما أسفر عن إصابة المغتصب بجروح خطيرة، وقد اعترف الاحتلال الصهيوني بالعملية.

 

وحول توقيت العملية قال أبو عبيدة: "إن حالة الاستغراب التي أبداها البعض لا يمكن أن تكون مع كتائب القسام، التي ما تخلت يومًا عن المقاومة وما زالت في طليعتها"، مشيرًا إلى أن آثار عملية "الوهم المتبدد" وأسر الجندي جلعاد شاليت خلالها ما زالت تؤلم الاحتلال الصهيوني إلى الآن.

 

وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت في نوفمبر الماضي أنها سوف توقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل تهدئة كاملة في الضفة الغربية والقطاع إلا أن الصهاينة رفضوا ذلك وواصلوا الانتهاكات في الضفة الغربية مما دعا الفلسطينيين إلى مواصلة إطلاق الصواريخ واستمرار عمليات المقاومة ضد الاحتلال، وكانت أبرز تلك العمليات هي العملية الاستشهادية التي نفذتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وجيش المؤمنين التابع لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في مدينة إيلات جنوب الكيان.