أكد المتحدث الرسمي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، أنور عنوني، أن أي خطوة تتعلق بضمّ الضفة الغربية تشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وتقويضًا مباشرًا لإمكانية تحقيق حل الدولتين، محذرًا من التداعيات الخطيرة لممارسات الاحتلال المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية.
وخلال لقائه وفدًا إعلاميًا فلسطينيًا في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل، الثلاثاء، أوضح عنوني أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب ما يجري في الضفة الغربية من اعتداءات متواصلة ينفذها المستوطنون، إلى جانب التوسع الاستيطاني، والسيطرة على الأراضي، وهدم المنازل، معتبرًا أن ما يحدث "كارثي وغير مقبول"، ويمثل انتهاكًا ممنهجًا يقوّض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين.
وشدد المتحدث الأوروبي على أن استمرار احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية يهدد بانهيار الخدمات التي تقدمها السلطة الفلسطينية، داعيًا إلى الإفراج الفوري عنها لضمان استمرار عمل المؤسسات الرسمية.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي أقرّ حزم مساعدات جديدة في إطار دعمه المتواصل للفلسطينيين، باعتباره أكبر الجهات المانحة في العديد من المجالات الحيوية.
وأشار عنوني إلى أن الاتحاد الأوروبي تقدم باقتراحات تشمل إجراءات عقابية للحدّ من عنف المستوطنين، مشيرًا إلى فرض عقوبات فعلية على تسعة مستوطنين وخمس كيانات استيطانية خلال العام 2024، في خطوة تهدف إلى مواجهة التوسع الاستيطاني والانتهاكات المرتبطة به.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في ظل تأكيدات متجددة من المؤسسات الدولية بأن الاستيطان الصهيوني يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقية لاهاي، التي تمنع القوة المحتلة من تغيير القواعد القائمة في الأراضي المحتلة.
كما سبق للأمم المتحدة أن دانت التوسع الاستيطاني مرارًا، محذرة من آثاره المدمرة على فرص السلام.
وفي يوليو 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًا اعتبرت فيه المستوطنات الصهيونية غير قانونية ودعت إلى تفكيكها، فيما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يطالب الاحتلال بإنهاء وجوده غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهرًا.
إلا أن الاحتلال لم يُظهر أي نية للامتثال لهذه القرارات، ما يعمّق الأزمة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.