استشهد 13 شخصا وأصيب آخرون في مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في غارة على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبي لبنان، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من استشهاد شخص بنيران مسيرة استهدفت سيارة ببلدة بليدا في جنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية أن مسيرة صهيونية استهدفت سيارة في مخيم عين الحلوة بصيدا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاستهداف تم في محيط مسجد خالد بن الوليد، في الشارع التحتاني داخل المخيم، حيث اندلعت على إثرها حرائق في المكان.
نفي استهداف شخصية بارزة في حماس
وقالت مصادر في حركة حماس إن قوات الاحتلال استهدفت ملعباً مغلقاً "ميني فوتبول" معروفاً لدى سكان مخيم عين الحلوة، ويكون دائماً مكتظاً في هذا الوقت، نافيةً مزاعم الاحتلال.
ونفت الحركة أن يكون قد تم استهداف شخصية بارزة في حماس مؤكدة أنّ من استشهد هم من أبناء المخيم.
وشددت على أنّ ما حصل مجزرة صهيونية والعدو يريد أن يصعّد بشكل كبير.
ونوهت المصادر إلى أنّ الاستهداف اليوم جاء في توقيت حسّاس تمرّ به الساحة اللبنانية وفي ظل تهديدات اصهيونية متواصلة بتوسعة الاعتداءات على لبنان.
وأشارت إلى أنّ الاستهداف جاء ليخلط الأوراق على الساحة اللبنانية وفي ظل القرار الذي تم اتخاذه البارحة في مجلس الأمن.
وسُجل بعد الاستهداف تحليق مسيرة على علو منخفض جدا، من الزهراني إلى مكان الاستهداف في صيدا.
وقبل ذلك، استشهد شخص بنيران مسيّرة صهيونية أغارت مساء أمس الثلاثاء على سيارة ببلدة بليدا في جنوب لبنان وفق الوكالة الوطنية للإعلام، وهو الاستهداف الثاني للبلدة بعد إلقاء مسيّرة قنبلة على حفارة في البلدة بليدا فجرا، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها.
واستشهد مواطن لبناني في غارة شنتها مسيّرة صهيونية على سيارة في مدينة بنت جبيل جنوبي البلاد.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام أفادت بأن الغارة التي استهدفت السيارة في بنت جبيل أدت إلى استشهاد الموظف في اتحاد بلديات بنت جبيل، علي شعيتو.
وحلّق الطيران الحربي الصهيوني على علو متوسط في أجواء السلسلة الشرقية والغربية وقرى البقاع الشمالي والهرمل، كما نفذ منذ ظهر اليوم غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية، وإقليم التفاح وعلى علو متوسط.
وتزامنت تلك الغارات مع تحليق مكثف ومركز للطيران المسيّر المعادي في أجواء بلدات قضاء النبطية والزهراني وعلى مستوى منخفض.
وأشارت الوكالة إلى تعرض أطراف بلدتي حولا ومركبا بقضاء مرجعيون جنوبي البلاد لرشقات نارية صهيونية من موقع عسكري مستحدث على الطريق الرابط بين البلدتين.
ويخرق الاحتلال الصهيوني يوميا اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر 2024، ما خلف مئات الشهداء والجرحى.
وحاول هذا الاتفاق إنهاء عدوان شنته قوات العدو الصهيوني على لبنان في أكتوبر 2023، ثم تحول في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفا.
ولا يزال العدو الصهيوني يتحدى الاتفاق بمواصلة احتلاله 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.