يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ويعمد على القصف ونسف المنازل بعدة مناطق بالقطاع، حيث استشهد فلسطيني جراء قصف الاحتلال في خان يونس، فيما يسود المؤسسة الأمنية والسياسية الصهيونية حالة من الترقب بشأن تطورات قضية الجندي هدار جولدين,
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة قصفت بلدة بني سهيلا شرق خان يونس ما أدى إلى استشهاد فلسطيني، لم تعرف هويته بعد.
وأشارت إلى أن المناطق الشرقية شهدت في ساعات الفجر عمليات نسف للمباني السكنية بالتزامن مع قصف مدفعي.
وأطلقت آليات جيش الاحتلال نيرانها الكثيفة باتجاه مناطق شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان بأن الآليات المتمركزة قرب الحدود الشرقية للمدينة أطلقت قذائف وأعيرة نارية بشكل متقطع، ما تسبب بحالة من الخوف بين السكان، دون أن تُسجل إصابات حتى اللحظة.
كما أطلقت مروحيات الاحتلال تطلق النار تجاه شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وأقدمت قوات جيش الاحتلال على تفجير عدد من المباني السكنية في المنطقة الوسطى بقطاع غزة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وأفادت مصادر محلية بأن الانفجارات كانت عنيفة، وخلفت دمارا واسعا في محيط المكان، وسط حالة من الهلع بين السكان. وتواصل طواقم الإنقاذ عمليات البحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض.
كما شهدت بلدة المصدر وسط قطاع غزة قصف مدفعي إسرائيلي.
وفي وقت سابق، استشهد طفل، مساء أمس السبت، إثر انفجار جسم من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي، أن طفل الشهيد من عائلة الأسطل، واستشهد جراء انفجار جسم من مخلفات جيش الاحتلال الصهيوني بخان يونس.
سياسيا، تسود المؤسسة الأمنية والسياسية الصهيونية حالة من الترقب بشأن تطورات قضية الجندي هدار جولدين، وسط تقديرات بسعي حركة حماس لإجراء مفاوضات منفصلة حول مصيره، وربط ذلك بتأمين خروج مقاتليها المحاصرين داخل شبكة الأنفاق في رفح.
جاء ذلك بعد إعلان حماس، أمس السبت، العثور على جثة غولدين في رفح. وقال مصدر سياسي صهيوني إن "تأخير عودة جثة جولدين يؤخذ على محمل الجد".
من جهته، صرح مصدر أمني صهيوني أن المؤسسة الأمنية “تأمل أن تتضح الصورة اليوم” بخصوص مصير جثة غولدين.
وتؤكد المصادر الصهيونية أن حكومة الاحتلال تنظر بجدية إلى تأخير عودة جثة جولدين، فيما تتابع المؤسسة العسكرية التطورات الميدانية عن كثب في ظل التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل بين الجانبين.
ويعد جولدين أحد أطول الجنود الصهاينة أسرا لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، إذ بقي مصيره مجهولًا بعد لأكثر من 11 عاما على أسره خلال معركة "العصف المأكول" في الأول من أغسطس 2014.
ويمثل جولدين عقدة عسكرية وسياسية للاحتلال، بعدما فشل جيشها وأجهزتها الاستخبارية في استعادته، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال المفاوضات غير المباشرة مع المقاومة.
وخلال معركة أسره، فعلت حكومة الاحتلال للمرة الأولى بروتوكول "هانيبال"، الذي يجيز استخدام القوة المفرطة لمحاولة منع وقوع الجندي في الأسر، حتى وإن أدى ذلك إلى مقتله.
وفي الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير إعلامية، من بينها موقع "أكسيوس"، عن ربط محتمل بين تسليم جثة جولدين والسماح بممر آمن لإجلاء نحو 200 من مقاتلي كتائب القسام العالقين في منطقة رفح.
وبحسب المصادر، أبدى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، في البداية موافقة مبدئية على هذا المقترح، الذي يقضي بنقل المقاتلين إلى منطقة آمنة، غير أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، رفض الفكرة تماما، مؤكدًا أن أمام المقاتلين خيارين فقط، الاستسلام أو البقاء تحت الأرض.
وفي وقت لاحق، تراجع زامير عن موقفه المؤيد للممر الآمن، في ظل الخلافات المتصاعدة داخل قيادة الاحتلال بشأن إدارة هذا الملف الحساس.