حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان، من أن آثار سوء تغذية الحوامل والرضّع في قطاع غزة "ستمتد لأجيال"، وقد تؤدي إلى مشكلات صحية طويلة الأمد تتطلب رعاية مستمرة للأطفال الذين يولدون في الوقت الحالي.

 

وأطلق هذا التحذير خلال مؤتمر صحفي عقده ممثل الصندوق، أندرو سابرتون، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عقب عودته من مهمة استمرت خمسة أيام شملت القدس والضفة الغربية وغزة، حيث قضى خمس ساعات في القطاع الفلسطيني. واصفاً حجم الدمار الذي شاهده بأنه "يشبه مشهداً من فيلم هوليوودي".

 

وأشار سابرتون إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص في غزة يعاني من الجوع، بينهم نحو 11.500 امرأة حامل. ونتيجة لذلك، يولد نحو 70% من الأطفال حديثي الولادة خدّجاً وبأوزان منخفضة، مقارنة بنسبة 20% قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر2023.

وأضاف أن مرافق حديثي الولادة في مستشفيات القطاع تعمل بطاقة تتجاوز 170% من قدرتها الاستيعابية، ما يضطرها أحياناً لوضع أكثر من طفل في الحاضنة نفسها.

 

كما أشار إلى أن ثلث حالات الحمل في غزة تُصنّف حالياً "عالية الخطورة"، فيما يبقى معدل وفيات الأمهات مرتفعاً.

 

وأكد المسئول الأممي أن "سوء التغذية يمثل المشكلة الأكبر"، مضيفاً أن نقص الأدوية وتضرّر البنية التحتية الطبية يزيدان الوضع سوءاً، حيث تعرض 94% من المستشفيات للدمار أو التلف، فيما تقدم 15% فقط من المؤسسات خدمات رعاية التوليد الطارئة.

ووفق معطيات وثقها وزارة الصحة، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي، بتسجيل 12 ألف حالة إجهاض بين الحوامل بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023.