قرصنت البحرية الصهيونية، اليوم الجمعة، السفينة "مارينيت" آخر سفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، واختطفت ناشطيها لينضموا بذلك إلى 470 آخرين  اختطفتهم قوات الاحتلال في وقت سابق بعد قرصنة سفنهم واقتيادهم إلى أسدود للتحقيق معهم قبل ترحيلها إلى أوروبا في حال وقعوا على أوامر الترحيل.

 

وقالت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود إن "إسرائيل تهاجم السفينة الوحيدة المتبقية من أسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية متوجهة إلى غزة". كما أفادت وسائل إعلام صهيونية بأن عناصر من وحدة الكوماندوز البحرية "شاييطيت 13" في جيش الاحتلال سيطروا، اليوم الجمعة، على سفينة "مارينيت". وكانت السفينة تأخرت عن الأسطول بسبب عطل أصابها وكان موضوع تهديدات الاحتلال بقرصنتها حال اقترابها من مياه غزة.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية أن السلطات قرر بدء ترحيل من يوقعون على أوامر الترحيل من نشطاء أسطول الصمود، في حين تواصل آخر سفينة متبقية من الأسطول العالمي طريقها باتجاه قطاع غزة، بعدما اعترضت قوات الاحتلال حوالي 40 سفينة وتستعد لترحيل النشطاء الذين كانوا على متنها إلى أوروبا.

وأعلن أسطول الصمود -مساء أمس الخميس- على مواقع التواصل الاجتماعي أن السفينة مارينيت تواصل إبحارها نحو قطاع غزة، برغم أنه تم اعتراض كافة سفن أسطول الصمود.

 

وأفاد مراسل "الجزيرة" بأن السفينة مارينيت -وعلى متنها 6 من المتضامنين من دول مختلفة- وصلت إلى مسافة 54 ميلا بحريا (حوالي 100 كيلو متر) عن غزة متخطية المنطقة التي تم اعتراض أول سفن الأسطول فيها بحوالي 20 ميلا.

 

وحذرت الخارجية الصهيونية، الخميس، من أنه "إذا اقتربت السفينة، فإن محاولتها دخول منطقة قتال نشطة وكسر الحصار ستُصدّ أيضا".

 

أسطول الحرية

 

وتزامنا مع اعتراض أسطول الصمود العالمي، تواصل 9 سفن من تحالف أسطول الحرية، وألف مادلين، إبحارها بشكل مباشر نحو قطاع غزة، بعد انطلاقها من جزيرة صقلية الإيطالية يوم 25 من الشهر الماضي، ويصرّ القائمون على الحملة على مواصلة محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة، رغم الاعتراضات.

 

وفي تطور آخر، أبحرت سفينة تحمل اسم "الضمير" وعلى متنها عشرات الصحفيين والعاملين في المجال الطبي الدولي من 25 دولة.

 

ويسعى المسعفون وممثلو وسائل الإعلام -على متن هذه السفينة- للوصول إلى زملائهم في أسطول الحرية لكسر الحصار الصهيوني على غزة.

 

وكانت سفينة "الضمير" تعرضت لقصف صهيوني قبالة سواحل مالطا في مايو الماضي.

 

أسطول الصمود

وفيما يتعلق بتطورات أسطول الصمود، فقد أعلنت سلطات الاحتلال اعتراض جميع قوارب الأسطول وقد طالب المشرفون عليه بتدخل دولي فورا.

 

وأفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن عددا من معتقلي سفن أسطول الصمود أعلنوا دخولهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ لحظة احتجازهم.

وفي هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام الاحتلال أن الشرطة أحالت 473 من ناشطي الأسطول العالمي -بعد التحقيق معهم- إلى سجن كتسيعوت في النقب.

 

ويأتي ذلك بعد أن أكدت الخارجية الصهيونية أنها سترحّل جميع الناشطين الذين كانوا على متن سفن أسطول الصمود العالمي إلى أوروبا، في حين توقعت صحيفة "يسرائيل هيوم" الصهيونية نقلهم جوا مطلع الأسبوع إلى بلدانهم.

وكانت هيئة البث الصهيونية قد أشارت إلى أن مئات المشاركين نقلوا إلى ميناء أسدود "للترحيل الطوعي" أو لإجراءات قضائية لترحيل قسري.

 

وكشفت هيئة البث أن قوات الجيش والبحرية تقوم بمسح بحري للتأكد من عدم نجاح أي سفينة في الاقتراب من قطاع غزة.

 

ووصل وزير الأمن القومي للاحتلال مجرم الحرب إيتمار بن غفير إلى ميناء أسدود حيث يُجرى التحقيق مع الناشطين. وقد أظهرت لقطات مسجلة بن غفير يصف النشطاء بالإرهابيين.

وكانت وسائل إعلام صهيونية قالت أمس إن سلاح البحرية سيطر على 41 سفينة من أسطول الصمود كانت متجهة إلى غزة وعلى متنها أكثر من 400 شخص، في حين طالب الأسطول بالتدخل الدولي الفوري وضمان سلامة المتطوعين وإطلاق سراحهم فورا.

 

وأضاف المصدر نفسه أن عملية السيطرة على السفن شارك فيها مئات الجنود من وحدات مختلفة، مشيرا إلى أن وحدة الكوماندوز البحري "شاييطت 13" سيطرت بالتوازي على 6 سفن رئيسية بينها "سيروس" و"دير ياسين".

 

وقالت الخارجية الصهيونية في تدوينة على منصة "إكس" إنه لم ينجح أي قارب بالوصول إلى سواحل قطاع غزة، مشيرة إلى أنه لا تزال سفينة أخيرة بعيدة، وأضاف: "إذا اقتربت فسيتم أيضا منع محاولتها" من الدخول لغزة.

 

وكان أسطول الصمود العالمي قد انطلق مطلع سبتمبر من إسبانيا مع حوالي 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة مثل السويدية جريتا تونبرج، وبينهم سياسيون ولا سيما النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، وتحمل هذه السفن حليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية إلى قطاع غزة الخاضع لحصار صهيوني مطبق.